السودان
سياسة

الرئيس السيسي يؤكد: مصر لن تتنازل عن أمنها المائي.. وحق التنمية لدول حوض النيل مشروط بعدم الإضرار

النيلين٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٢ ص0 مشاهدة
الرئيس السيسي يؤكد: مصر لن تتنازل عن أمنها المائي.. وحق التنمية لدول حوض النيل مشروط بعدم الإضرار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من النيل إلى سد النهضة.. الرئيس السيسي يحدد موقف مصر من أمنها المائي" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار تأكيدها على أهمية الأمن المائي كركيزة أساسية للأمن القومي، أوضح الرئيس عبدالفتاح السيسي موقف مصر الثابت تجاه ملف مياه النيل وسد النهضة. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أسبوع القاهرة للمياه، حيث شدد الرئيس على أن أي محاولة للرهان على تفريط مصر في أمنها المائي هي رهان خاسر، مؤكدًا في الوقت ذاته احترام مصر لحق جميع دول حوض النيل في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، شريطة عدم الإضرار بالدول الأخرى أو المساس بحقوقها المائية.

واستعرض الرئيس التحديات المائية التي تواجه مصر، والتي تتفاقم بفعل الاعتماد الرئيسي على نهر النيل، والزيادة السكانية المتنامية، وتزايد الاحتياجات المائية والغذائية، بالإضافة إلى الآثار المتصاعدة لتغير المناخ. وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يجعلها تواجه تحديًا مائيًا فريدًا، حيث يوفر نهر النيل أكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة، مما يجعل الحفاظ على تدفق المياه وحماية الحقوق المائية أولوية استراتيجية مرتبطة بالأمن القومي.

وأكد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية تواصل جهودها لرفع كفاءة استخدام المياه، وتنمية الموارد المتاحة، وتعظيم الاستفادة منها، بالتوازي مع دعم التعاون الإقليمي بين دول حوض النيل لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة. وأوضح أن التعامل مع التحديات المائية يتطلب مزيجًا من الإدارة الرشيدة للموارد المتاحة وتعزيز التعاون الإقليمي، لمواجهة الزيادة السكانية وتأثيرات التغيرات المناخية.

مصر تدعم التنمية مع احترام الحقوق المائية

وشدد الرئيس السيسي على أن مصر تحترم وتدعم حق جميع دول حوض النيل في التنمية، وقد تجلى هذا الموقف عمليًا في التعاون مع دول الحوض في مشروعات استثمارية، خاصة في مجالات الطاقة والزراعة والري. وأكد أن تجربة التعاون أثبتت أهمية الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور كأدوات فعالة لتوفير التمويل، وبناء الثقة، والحفاظ على مصالح جميع الأطراف. وأضاف أن هذه الآليات لا تهدف إلى تعطيل التنمية، بل تضمن تنفيذ المشروعات بما يراعي مصالح الدول المعنية، مؤكدًا أن التعاون الحقيقي ممكن بوجود الإرادة اللازمة لتحقيق المصالح المشتركة.

وأعرب الرئيس عن تطلع مصر لترسيخ هذا النهج في حوض النيل الشرقي، بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا، ويساهم في معالجة الخلافات المتعلقة باستخدام مياه النهر عبر الحوار والتشاور.

رسالة واضحة بشأن سد النهضة والأمن المائي

وفي رسالة مباشرة حول حقوق دول حوض النيل، أكد الرئيس السيسي أن لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، ولكن يجب ممارسة هذا الحق بمسؤولية ودون الإضرار بالدول الأخرى أو المساس بأمنها المائي. وأوضح أن وجود منابع النهر داخل أراضي دولة لا يمنحها حق التحكم المنفرد في مورد مائي مشترك، مشددًا على ضرورة مراعاة المصالح المشتركة للدول المعتمدة على مياه النيل. وأكد أن مصر اختارت طريق التعاون والحوار عن وعي، ثقةً في عدالة قضيتها وموقفها القانوني، وأن حماية مصالح الشعب المصري مسؤولية لن تتهاون الدولة في الوفاء بها. وجدد التأكيد بوضوح أن أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع أو التفريط في أمنها المائي هو رهان خاسر.

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، حيث تتمسك مصر بضرورة التوصل إلى ترتيبات تضمن حماية مصالح دولتي المصب، مصر والسودان.

مصر تجدد مد يد التعاون لدول الحوض

وجدد الرئيس السيسي التأكيد على أن يد مصر ستظل ممدودة إلى دول حوض النيل لبناء تعاون يستند إلى قواعد القانون الدولي، والتشاور، وحسن الجوار، وعدم الإضرار بمصالح الآخرين. وأشار إلى أن دول الحوض تجمعها روابط ومصالح مشتركة تتجاوز الخلافات، وأن المنطقة تمتلك موارد وإمكانات واسعة يمكن استغلالها من خلال الإدارة الجيدة وتنفيذ المشروعات المشتركة. ودعا إلى العمل على تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات تحقق المنافع المتبادلة، وتصون حقوق جميع دول الحوض، وتجعل من نهر النيل مصدرًا للتنمية والرخاء والاستقرار.

رؤى الخبراء

من جانبه، أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن موقف مصر من التنمية في إثيوبيا واضح وصريح، وأن القاهرة لا تعارض حق أديس أبابا في إقامة المشروعات والاستفادة من مواردها الطبيعية، بشرط ألا تكون هذه المشروعات على حساب حقوق الدول الأخرى، خاصة فيما يتعلق بمياه نهر النيل. وأوضح أن ملف سد النهضة لم يُحسم بعد، مؤكدًا أن لكل دولة الحق في التنمية، كما أن من حق مصر الحفاظ على أمنها المائي وحماية حقوقها في مياه النيل. وشدد شراقي على أن إقامة المشروعات على الأنهار الدولية والمشتركة يجب أن تتم بالتشاور والتنسيق بين الدول المعنية، وصولًا إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن مصالح الجميع. وأشار إلى أن مصر تدعم التنمية وإنتاج الكهرباء في إثيوبيا، لكنها ترفض فرض الأمر الواقع أو اتخاذ قرارات أحادية تمس حقوق مصر والسودان المائية، مؤكدًا أن التعامل مع ملف الأنهار المشتركة يجب أن يقوم على التعاون والاتفاق واحترام القواعد المنظمة لاستخدام المياه.

شارك الخبر: