السودان
سياسة

الحركة الإسلاموية السودانية: من وعود العدل إلى واقع الدمار والخيبة

التغيير٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ م0 مشاهدة
الحركة الإسلاموية السودانية: من وعود العدل إلى واقع الدمار والخيبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإسلامويون.. من الوعد الكاذب إلى سوء المنقلب" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أتذكر جيداً الأيام التي أعقبت انتفاضة أبريل 1985 وتأسيس (الجبهة الإسلامية القومية)، فقد انتشرت أدبيات الحركة التي تتحدث عن دولة العدل وتحكيم الشريعة الإسلامية. كان أول لقاء شبابي جامع للحركة الإسلاموية بعد الانتفاضة مباشرة في أرض المعسكرات جنوب الخرطوم، اجتمع فيه نحو ثلاثة آلاف شاب وشابة. خاطبهم القيادي علي عثمان محمد طه، نائب الأمين العام آنذاك، بينما كان الدكتور حسن الترابي هو الأمين العام. تحدث علي عثمان عن مجاهدات الحركة في عقودها الماضية، وأثنى على الشباب، ورسم معالم المرحلة المقبلة ودورهم في الدفاع عن الحركة وهي تخوض معارك ترسيخ الإسلام في المجتمع السوداني. وعدهم بدولة الشريعة الإسلامية، وأكثر من العبارات التي ألهبت حماسهم حتى علا التهليل والتكبير في المكان. كان علي عثمان يستشهد بالقرآن الكريم بلباقة المفكر الجهبذ، ويقلد الدكتور الترابي في تحريك يديه وتعديل وضعية الشال الذي كان يضعه على كتفه.

في ذلك اليوم، كنا بعنفوان الشباب، سعداء بما سمعناه من أمنيات وقيم إسلامية، ومن عبارات ربما كانت المرة الأولى التي نسمعها. كانت وعوداً تهز المشاعر، وفي الوقت نفسه تؤسس لدى كل شاب منا لمرحلة جديدة من مراحل حياته. رددنا الأناشيد التي تمجد الحركة، مثل:

شارك الخبر: