المستوردون يرحبون بتوجيهات البرهان لإلغاء حظر الاستيراد ويطالبون بقرارات رسمية وخفض الدولار الجمركي


هذا الخبر بعنوان "المستوردون : توجيهات البرهان تستوجب قراراً رسمياً بإلغاء حظر استيراد السلع" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رحبت الغرفة القومية للمستوردين بتوجيهات رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، برفع الحظر عن استيراد السلع وإعفاء السلع الغذائية الأساسية من الرسوم الجمركية. وطالبت الغرفة بترجمة هذه التوجيهات إلى قرار رسمي وصريح، إلى جانب خفض الدولار الجمركي وإلغاء نظام الإقرار المسبق للشحنات (ACD).
وتأتي هذه المطالبات في ظل تشهد الأسواق السودانية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع الضرورية، ما فاقم معاناة المواطنين المعيشية وزاد الأعباء على الأسر. وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن البرهان وجه وزارتي التجارة والمالية بإلغاء حزمة من القرارات التي اتخذت قبل عدة أشهر، على رأسها حظر استيراد نحو 36 سلعة مهمة.
وأثنى رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين، على اهتمام رئيس مجلس السيادة بالتداعيات الاقتصادية والمعيشية الناجمة عن قرار حظر استيراد السلع، وما ترتب عليه من اضطرابات في الأسواق وأضرار للمستوردين وأعباء إضافية على المواطنين. واعتبر جلال الدين أن التوجيهات الأخيرة تمثل خطوة نحو معالجة الاختلالات التي أحدثها القرار، واستعادة انسياب السلع، وتعزيز المنافسة في الأسواق، والحد من الاحتكار والارتفاع غير المبرر في الأسعار، فضلاً عن مكافحة التهريب والحد من الاستثناءات والتسويات التي قال إنها ألحقت أضراراً بالمواطنين.
وشدد جلال الدين على ضرورة إصدار رئيس مجلس الوزراء قراراً واضحاً وصريحاً بإلغاء القرار رقم (74) الخاص بحظر السلع، لضمان تنفيذ توجيهاته الأخيرة ومنع أي اجتهادات أو تفسيرات متعارضة أو محاولات للالتفاف عليها. وأكد رئيس الغرفة أن المستوردين سيواصلون مناهضتهم القانونية للقرار في حال عدم إلغائه، دفاعاً عن مصالح أعضائهم، لافتاً إلى أن إجراءات التقاضي التي اتخذتها الغرفة في هذا الشأن قطعت أشواطاً متقدمة، ومؤكداً أن صدور قرار رسمي بالإلغاء من شأنه أن يضع حداً للنزاع.
وفي سياق متصل، دعا جلال الدين رئيس مجلس السيادة إلى التدخل لخفض الدولار الجمركي إلى مستوياته السابقة، وتثبيته لمدة عام مالي كامل على الأقل، نظراً إلى تأثيره المباشر على تكاليف الاستيراد وانعكاساته على معدلات التضخم. كما طالب بإلغاء نظام الإقرار المسبق للشحنات (ACD) بصيغته الحالية، معتبراً أنه يفرض أعباءً وتكاليف إضافية مرتفعة لا تتناسب، بحسب تقديره، مع العائد المتحقق منه، وأن المواطن يتحمل هذه التكاليف، بينما تذهب عائداته إلى شركة بريطانية أجنبية وصفها بأنها غير موثوق بها. وأبدى رئيس الغرفة مخاوف من اطلاع الشركة على بيانات الاستيراد السودانية، محذراً من أن ذلك يتيح لها الوصول إلى معلومات وصفها بأنها تمثل أسراراً تجارية تتعلق بعمليات الاستيراد في البلاد.
يأتي موقف الغرفة القومية للمستوردين في ظل تصاعد الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار السلع الضرورية في الأسواق السودانية. وكان مجلس الوزراء السوداني قد حظر في أبريل الماضي استيراد أكثر من 40 سلعة، قال إنها كمالية وغير ضرورية، في خطوة استهدفت الحد من انفلات سعر الصرف في الأسواق الموازية، وتشجيع الصناعات المحلية ودعم الاقتصاد الوطني. وقوبل هذا القرار برفض حاد من الغرفة القومية للمستوردين، التي لوحت بالطعن فيه قضائياً.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد