السودان
سياسة

15 عامًا على سقوط القذافي: خبراء يحللون المشهد الليبي المعقد بعد 2011

النيلين٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٠ م0 مشاهدة
15 عامًا على سقوط القذافي: خبراء يحللون المشهد الليبي المعقد بعد 2011

تنويه

هذا الخبر بعنوان "15 عاما على مقتل القذافي.. خبراء يقدمون قراءة للمشهد الليبي بعد 2011" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور أكثر من 15 عامًا على أحداث عام 2011 ومقتل معمر القذافي، لا تزال ليبيا تواجه تحديات سياسية ومؤسسية تعيق مسار الاستقرار، وسط تباين في تقييم المرحلة الراهنة.

في قراءة للمشهد الليبي، وصف الصحفي والباحث المتخصص في الشأن الليبي، عبد الستار حتيتة، مسار الدولة الليبية بأنه "سيئ"، وتوقع أن "يسوء أكثر من السابق". واعتبر حتيتة أن القذافي كان "حاكماً قوياً لليبيا"، وأن مقتله يمثل "انتقاماً غربياً من ليبيا كدولة"، مشيراً إلى أن البلاد تُركت في حالة من "الفوضى منذ 2011 حتى اليوم"، وحذر من تفاقمها مستقبلاً.

وشدد الباحث على ضرورة تحقيق مصالحة شاملة قبل أي ترتيبات سياسية جديدة، موضحاً أن المصالحة يجب أن تشمل مختلف التيارات والأطراف، بما في ذلك "مصالحة بين فبراير وفبراير، ومصالحة بين فبراير وسبتمبر"، في إشارة إلى ثورة عام 1969. وأضاف أنه "لا يعقل أن يتم وضع سلطة جديدة دون مصالحة"، لافتاً إلى وجود مدن لا تزال مرتبطة بثورة 1969 والقذافي، ولم تتم معالجة مطالبها، مستشهداً بمدينة بني وليد.

في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية حسن سلامة أن تقييم المرحلة الحالية يجب ألا يكون بمقارنتها بعهد القذافي، بل بمدى نجاح ليبيا بعد 2011 في بناء دولة مستقلة ومؤسسات موحدة توفر الأمن للمواطن وتدير موارد البلاد لصالح شعبها.

وأوضح سلامة أن ليبيا، رغم امتلاكها موارد نفطية وموقعاً استراتيجياً مهماً، لا تزال تواجه تحديات كبيرة في بناء الدولة، مشيراً إلى مرور 15 عاماً على أحداث 2011 دون نجاح البلاد في تجاوز الانقسام السياسي والمؤسسي بصورة نهائية. ولفت إلى استمرار التنافس بين مراكز السلطة، وتعدد التشكيلات المسلحة، وتعثر المسار الانتخابي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود محاولات للتوصل إلى تسوية سياسية وإعادة توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.

وأشار سلامة إلى اتفاق جرى في أغسطس الماضي بين أطراف ليبية برعاية الأمم المتحدة، بشأن خطوات تتعلق بإنشاء مفوضية وطنية عليا للانتخابات والتوجه نحو إجراء انتخابات رئاسية خلال عامين، مؤكداً أن تنفيذ هذه الخطوات يظل مرتبطاً بتوافر الضمانات السياسية اللازمة.

واختتم أستاذ العلوم السياسية بالتأكيد على أن الأولوية الأساسية للشعب الليبي في المرحلة الحالية هي تحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والمؤسسي.

شارك الخبر: