السودان
سياسة

مبعوث ترامب يعلن نهاية عصر "الضمانات الأمنية" الأمريكية: حلفاء واشنطن أصبحوا "بالغين" وعليكم تحمل المسؤولية

النيلين٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٤ ص0 مشاهدة
مبعوث ترامب يعلن نهاية عصر "الضمانات الأمنية" الأمريكية: حلفاء واشنطن أصبحوا "بالغين" وعليكم تحمل المسؤولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتهى عهد “الضمانات الأمنية”.. مبعوث ترامب: حلفاء أمريكا أصبحوا “بالغين” وعليهم تحمل مسؤولية أنفسهم" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت واشنطن انتهاء حقبة "الضمانات الأمنية" في المنطقة، حيث أكد المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك من الدوحة أن الولايات المتحدة لم تعد ضامناً لأحد، مشيداً بدور قطر كـ "مستشار أعظم" للرئيس ترامب في مساعي السلام. جاءت تصريحات باراك، الذي يشغل منصب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، لتحدد ملامح جديدة للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، معلناً صراحة تجاوز واشنطن لمفهوم "الضمانات الأمنية الشاملة". وأكد باراك في الوقت ذاته سعي الرئيس دونالد ترامب الحثيث للتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، وذلك بجهود وساطة قطرية رائدة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش النسخة الثامنة من "منتدى الأمن العالمي" في العاصمة القطرية الدوحة، صاغ باراك مقاربة أمريكية جديدة للعلاقة مع الحلفاء، معتبراً أن الولايات المتحدة لم تعد "الضامن الأمني للمناطق في أي مكان في العالم". وأوضح أن دورها اليوم يرتكز على تحديد التوقعات المتبادلة وتحمل كل طرف لنصيبه من المسؤولية.

أمريكا لا ترحل.. لكنها لن تسيطر

رداً على المخاوف من تكرار سيناريوهات العراق وأفغانستان، أوضح المبعوث الأمريكي أن بلاده تجاوزت تقديم الوعود المطلقة. وقال: "لا توجد ضمانات شاملة لأي شيء بعد الآن، بل هناك احترام متبادل وتفاهمات واضحة.. أمريكا لا ترحل، بل ترعى، لكنها لا تحاول السيطرة لأن السيطرة لم تسر بشكل جيد". وشبه التدخل الأمريكي في المنطقة بـ "تربية طفل مراهق أصبح بالغاً ويتعين عليه تحمل مسؤولية إقليمية أكبر بنفسه مع تقديم المساعدة له".

ونفى باراك الأنباء التي تتحدث عن فشل الولايات المتحدة في التزاماتها الدفاعية تجاه حلفائها في مواجهة طهران، مؤكداً أن "العكس هو الصحيح". وأضاف أن تدخل واشنطن وتحملها المسؤولية لتخليص المنطقة من تهديد نووي وشيك كان أمراً غير ممكن لولا قوتها، وأنها قامت بعملها على أكمل وجه.

الدوحة.. "المستشار الأعظم" لإدارة ترامب

على صعيد الملف الإيراني، كشف باراك عن رؤية واضحة للرئيس دونالد ترامب تهدف إلى الوصول للسلام، ووقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز كبوابة لعودة إيران إلى محيطها الإقليمي. وأشار إلى أن المشكلة الأساسية الحالية تكمن في "غياب الثقة بين الطرفين"، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية للاعتماد بشكل وثيق على الدبلوماسية القطرية.

ووصف المبعوث الأمريكي دولة قطر بأنها "من أعظم مستشاري الرئيس ترامب" في شؤون المنطقة والتفاعل مع إيران، مشيداً بالعمل المذهل الذي قام به أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كوسطاء نجحوا في سد الهوة بين واشنطن وطهران.

وفي ختام تصريحاته، أعرب باراك عن تفاؤله بإمكانية الجلوس إلى طاولة المفاوضات خلال الأسابيع القليلة القادمة. واعتبر أن التوازن بين الردع العسكري وفرص الازدهار يبدو معقداً جداً في المنطقة ويشبه "مكعب روبيك"، لكن الحوار الجاري حالياً يسير بجدية لتهدئة الأجواء والوصول إلى احترام متبادل يحقن الدماء على كافة الجبهات.

شارك الخبر: