السودان
سياسة

اتفاقية جوبا للسلام: هل حان وقت المراجعة في ظل التطورات السودانية؟

سودان تربيون١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:١٠ م0 مشاهدة
اتفاقية جوبا للسلام: هل حان وقت المراجعة في ظل التطورات السودانية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتفاقية السلام والأسئلة الصعبة" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مقال رأي نُشر بتاريخ 14 أكتوبر 2026، تتساءل الكاتبة أمية يوسف حسن أبوفداية حول ضرورة إعادة النظر في اتفاقية جوبا للسلام الموقعة عام 2020 بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، والتي تشمل مسارات دارفور والوسط والشمال والشرق. وتشير إلى أن التطورات السياسية والعسكرية التي شهدها السودان قد تستوجب مراجعة الاتفاقية، ليس لإلغائها، بل لتصحيح الاختلالات وضمان عدالة التمثيل وتوسيع قاعدة المشاركة.

تطرح الكاتبة أسئلة جوهرية حول انشقاقات الحركات المسلحة والتحالفات الجديدة، متسائلة عما إذا كانت الحركات والأجسام المنشقة عن الدعم السريع ستنضم إلى مسار دارفور القائم في عام 2026، أم ستدخل في اتفاقيات منفصلة. كما تتناول الأساس القانوني والسياسي الذي سيحدد مشاركتها في السلطة الإقليمية ومؤسسات الحكم.

تكتسب هذه الأسئلة أهمية خاصة عند النظر إلى ترتيبات تقاسم السلطة في دارفور، حيث نصت اتفاقية جوبا على تخصيص 40% من السلطة لمكونات مسار دارفور، و30% للحكومة الانتقالية، و10% للحركات الأخرى الموقعة، و20% لأصحاب المصلحة. وتتساءل الكاتبة عما إذا كانت هذه النسب ستظل مرتبطة حصرياً بالموقعين الأصليين، أم يمكن مراجعتها عبر توافق سياسي وقانوني يراعي المتغيرات الجديدة.

تؤكد الكاتبة أن السلام لا ينبغي أن يتحول إلى امتياز سياسي مغلق، ولا يجوز أن تكون المشاركة في السلطة مكافأة على حمل السلاح أو تغيير الولاءات. وتدعو إلى التوفيق بين احترام الاتفاقيات الموقعة وضرورة استيعاب القوى الجديدة وفق معايير واضحة.

وفي هذا السياق، تبرز الكاتبة تساؤلاً آخر بشأن التصريحات الأخيرة للمارشال مني أركو مناوي، وهل تعكس تمسكاً بترتيبات اتفاقية جوبا، أم تحمل رسائل سياسية مبطنة إلى أطراف تدعو إلى مراجعة الأوضاع. وتختتم بالإشارة إلى أن الإجابة عن هذه الأسئلة تتطلب حواراً وطنياً صريحاً، ومراجعة قانونية مسؤولة، وإرادة سياسية تجعل استدامة السلام ووحدة السودان فوق المصالح الفئوية.

شارك الخبر: