السودان
سياسة

إعلام الحرب في السودان: هل يتحكم الخال والعم في مصير البلاد؟

التغيير١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٨ م0 مشاهدة
إعلام الحرب في السودان: هل يتحكم الخال والعم في مصير البلاد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إعلام الحرب: البرهان ودولة الخؤولة والعمومة..!" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد السودان، تحت ما يصفه الكاتب بـ "دولة البرهان"، مهزلة سياسية وإدارية غير مسبوقة، حيث يفشل إعلام الحرب في إخفاء الحقائق رغم الاستعانة بجهات مختلفة. وتكشف القصص الداخلية لسلطة بورتسودان عن تداخلات عائلية غريبة، حيث يتم تعيين أشخاص بناءً على صلات القرابة، مثل تعيين كامل إدريس لرئاسة الوزارة بناءً على مشورة ابن أخيه الذي هو عمه، وتعيين الحسين الصديق الحفيان، الذي يُقال إنه خال عبد الفتاح البرهان، في منصب الرئيس الفعلي للوزراء ومجلس السيادة، متولياً ملفات اقتصادية واستراتيجية حيوية مثل النقد الأجنبي والذهب والزراعة والصناعة والاستثمار.

ويستند الكاتب في طرحه إلى ما أوضحه الأستاذ علاء خيراوي، الذي ربطته بالحفيان زمالة دراسة وصداقة قريبة، مؤكداً أن حديث خيراوي ليس مجرد تخمين بل مبني على معرفة شخصية. ويتساءل الكاتب عن مدى قانونية وصحة تولي الحفيان لهذه المناصب العليا لمجرد كونه خال البرهان. ويشير إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، فقد سبقه جبريل إبراهيم وغيره في توسيع دائرة المحسوبية لتشمل أبناء العشيرة، وتبعه في ذلك أركو مناوي والنور القبّة وعلي رزق الله السافنا، مع تلميح إلى أن ما خفي أعظم.

ويستمر هذا النهج بتعيين شقيق الحفيان، عبدالرحيم الصديق الحفيان، وكيلاً لوزارة الشباب والرياضة. أما كامل إدريس، فيصفه الكاتب بأنه مجرد واجهة، لا يملك صلاحيات حقيقية، ويُستخدم في مشاهد استعراضية كوميدية، مثل محاولته تطمين الشعب بوفرة البترول عبر إدخال قضيب خشبي في خزان بنزين، وهو ما يسخر منه الكاتب ويقارنه بمشهد فني يصور إدريس وهو يطعم مواطناً جائعاً بعصا خشبية ليؤكد عدم وجود أزمة غذاء.

وفي سياق متصل، يعزو وزير الطاقة والوقود الأحفوري، المعتصم إبراهيم، أزمة صفوف البنزين وغلاء أسعار الوقود إلى التطورات الجيوسياسية في باب المندب، مع الإشارة إلى العمل على استئناف مشروع طاقة الرياح في دنقلا. ويكشف الأستاذ خيراوي عن تدهور اقتصادي كبير خلال فترة حكم البرهان، حيث ارتفع سعر الدولار بنسبة 230% وفقد الجنيه السوداني 70% من قيمته، بينما كان سعر الدولار عند تولي كامل إدريس القسم 2000 جنيه، ليقفز إلى ما يقارب 9000 جنيه.

ويُعد تصدير الذهب والثروة الحيوانية، الذي يمثل 78% من إجمالي الصادرات، موارد متاحة، بينما لا تشكل بقية الصادرات الرئيسية مجتمعة سوى 22%. ويتساءل الكاتب عن سبب تجاهل إعلام الحرب والصحفيين والمثقفين لهذه الحقائق، مبررين ذلك بدعمهم لـ "مؤسسات الدولة" التي يقودها، حسب قوله، الحفيان وكامل إدريس وجبريل إبراهيم وكيكل والبرهان والسافنا والنور القبّة وأبو رهف.

شارك الخبر: