حسين خوجلي يقارن بين ثورتي أكتوبر وديسمبر: جدل حول الأجيال وتضحياتها


هذا الخبر بعنوان "قول لحسين هناك في الشرفة" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها السودان، حيث يعاني شعبه من النزوح واللجوء والويلات وسط استمرار الحرب التي تهدد وجود الدولة، تأتي الذكرى الثانية والستون لثورة أكتوبر لتثير نقاشات حول الدروس المستفادة من الثورات السودانية. وقد استغل السيد حسين خوجلي هذه المناسبة لمحاولة التقليل من شأن ثورة ديسمبر، مقارنًا إياها بثورة أكتوبر.
حاول حسين خوجلي التقليل من ثورة ديسمبر عبر مقارنة احتفاء جيل أكتوبر، ممثلاً في الشاعر محمد المكي إبراهيم، بـ"دسيس مان" كرمز لجيل ديسمبر. إلا أن المقارنة تبدو غير منصفة، خاصة وأن الشاعر أزهري محمد علي قد خاطب حسين خوجلي بعبارة "قول لحسين هناك في الشرفة" في إشارة إلى القيادة العامة، مؤكدًا على سلمية الثورة وعزيمة المشاركين فيها.
يتساءل الكاتب كيف يمكن لمن ساهم في تضليل الأجيال وتدمير الوطن أن يمنح صكوك الصلاح لجيل دفع ثمن أخطائهم بدمه وعرقه. ويشير إلى أن جيل أكتوبر، الذي تربى في كنف الاستعمار، قد اكتسب قيمًا وأخلاقًا، مستشهدًا بنكتة عن مزارع سوداني قارن بين لطف المستعمر وقسوة من جاء بعده. تعلم جيل أكتوبر، الذي ينتمي معظمه للطبقة الوسطى، من عائد المشاريع الاستعمارية، وكان جيلًا مُشبعًا بالعلم والأخلاق.
في المقابل، يصف جيل ثورة ديسمبر بأنه جيل "الإنقاذ" الذي تعلم كره النظام بسبب ما عاناه من حروب وجوع وتجريف. لقد رأى هذا الجيل الموت تحت حكمهم، وتعلم النفاق الديني، مما جعله أكثر مبدئية. لقد خاض معركته بدمائه ودموعه، مقدمًا شهداء لم تشهدهم ثورتا أكتوبر وأبريل، فقط من أجل حياة كريمة.
يؤكد الكاتب أن حسين خوجلي يريد لجيل ديسمبر الموت، بينما يريدون هم الحياة. ويذكر أن حسين خوجلي أقر باستلام مبلغ كبير من المال مقابل سمسرة في قطاع النفط، استخدمه لبناء بيته. يقارن حسين خوجلي بين جيل تربى قبل أكتوبر فأحسنوا تربيته، وجيل تربى في عهد الإنقاذ فتعلم كرهه من هول ما رأى، مما دفعه للهتاف "الموت ولا الكيزان".
ويختتم الكاتب بالإشارة إلى أن حسين خوجلي قد فاته القطار، وأن الصحافة لم تعد تحتاج إلى تمويل من بنوك معينة لترفع راية النفاق. ويتذكر كيف تغنى جيل ديسمبر بأشعار حميد ورددها أمام القيادة العامة، وهتف لدارفور "كل البلد دارفور". وفي إقرار بعجزه بفعل سياسات النظام، استعار هذا الجيل قول أبي العلاء المعري، معبرًا عن شعوره بالظلم.
سياسة
سياسة
صحة
سياسة