السودان
صحة

وزير الصحة يكشف: الحرب أدت لخسارة أكثر من 200 سيارة إسعاف جديدة من مستشفى ابن سينا

النيلين١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٢ م0 مشاهدة
وزير الصحة يكشف: الحرب أدت لخسارة أكثر من 200 سيارة إسعاف جديدة من مستشفى ابن سينا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير الصحة: البلاد فقدت أكثر من 200 إسعاف من مستشفى ابن سينا خلال الحرب" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الصحة البروفيسور هيثم محمد إبراهيم أن حاجة البلاد الفعلية لسيارات الإسعاف تبلغ 1150 سيارة لتغطية كافة الولايات. وأوضح في حوار مع وكالة السودان للأنباء (سونا) أن الوزارة فقدت خلال الحرب أكثر من 200 سيارة إسعاف جديدة كانت متواجدة بمستشفى ابن سينا، فيما تم استعادة وتوزيع أكثر من 280 سيارة إسعاف على الولايات، مع وصول دفعات جديدة من مركز الملك سلمان وقطر.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة نفذت مرحلتين أساسيتين: الأولى هي خطة الاستجابة السريعة التي استمرت لثلاث سنوات، تلتها الخطة الاستراتيجية الخمسية للتعافي وبناء النظام الصحي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. ترتكز هذه الخطة على مبادئ التغطية الصحية الشاملة، والأمن الصحي القومي، والأمن الدوائي. كما كشف عن بدء برنامج الإحالة القومي منذ عام 2016، والذي يهدف إلى تحديد النقاط السوداء للحوادث بالتعاون مع المرور السريع.

وفيما يتعلق بحالة الطوارئ، وصف الوزير الترتيبات اللوجستية بأنها الأقوى في المنطقة، حيث واجه السودان سبعة أوبئة في وقت واحد، منها الكوليرا، وحمى الضنك، والملاريا، والحصبة. وأكد أن مركز عمليات الطوارئ (EOC) يعمل على مدار الساعة، ويضم أكثر من 500 مركز تبليغ، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، واليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية. كما تم إنشاء مراكز عمليات مماثلة في الولايات، وتعزيز أسطول مكافحة الأوبئة بعشرين عربة مقدمة من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مع السعي للوصول إلى مائة عربة. وأضاف أن هناك جهوداً لاستعادة معمل استاك بعد تعرضه للتدمير والنهب من قبل المليشيا.

وعزا الوزير غلاء أسعار الأدوية إلى الاعتماد الكامل على الاستيراد بالعملة الحرة، وتسعيرها بهامش ربح يبلغ 15%، وارتباطها بسعر الدولار. وأشار إلى أن الصيدليات كانت تعاني من نقص حاد في الأدوية، وأن 26 مصنعاً خرج عن الخدمة، مع فقدان أدوية بقيمة نصف مليار دولار، بالإضافة إلى خسارة مخزن أدوية في ولاية الجزيرة بقيمة 33 مليون دولار.

وأكد أن الحل يكمن في استعادة عمل المصانع المحلية لتحقيق اكتفاء ذاتي يتراوح بين 60-70%، بعد أن كان 25% قبل الحرب، وعودة نظام التأمين الصحي ليتحمل المواطن ربع القيمة فقط. وكشف عن ارتفاع الوفرة الدوائية إلى أكثر من 70%، ووصول مشتريات القطاع الخاص من الأدوية إلى أكثر من 400 مليون دولار.

وذكر أن تنسيق الدعم الخارجي كان من أكبر التحديات، ويتطلب وجود مؤسسات قوية كوزارة المالية، وهيئة المواصفات والمقاييس، والمعامل المرجعية. ولهذا السبب، تم إنشاء اللجنة اللوجستية وإدارة المنح والهبات، وإعداد أكثر من 200 مشروع مدروس تشمل مجالات الطاقة الشمسية، ومكافحة الملاريا، وصحة الأمهات.

وروى الوزير قصة مانحين أمريكيين زاروا مستشفى بحري، وعبروا عن دهشتهم لرؤية الناس يحتفلون ويتناولون الطعام عند افتتاح المستشفى في بلد يشهد حرباً، وذلك بحضور عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر. وأكد أن المصداقية فتحت أبواباً وحققت اختراقات دبلوماسية في محافل دولية مثل جنيف ونيويورك والاتحاد الأفريقي.

وأشار إلى أن السودان يسجل أعلى معدلات وفيات حديثي الولادة في المنطقة، بواقع 24 حالة لكل ألف مولود، بينما المستهدف هو ألا يزيد عن 12 حالة. كما أن وفيات الأطفال دون سن الخامسة تبلغ 65 حالة لكل ألف، والمستهدف هو أقل من 30 حالة. وأكد أن برامج صحة الأمهات والأطفال من أنجح البرامج التي تنفذها الوزارة.

في ختام حديثه، توجه الوزير بالشكر للجيش الأبيض، الذي عانت أسرهم من التهجير واستشهد منهم الكثير، وظلوا صمام أمان للوطن. كما شكر الإعلام، وعلى رأسه وكالة السودان للأنباء (سونا).

شارك الخبر: