السودان
اقتصاد

حرب العملات بين الخرطوم ونيالا: الجنيه السوداني تحت الحصار الاقتصادي

سودان تربيون١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٢ م0 مشاهدة
حرب العملات بين الخرطوم ونيالا: الجنيه السوداني تحت الحصار الاقتصادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين نيالا والخرطوم .. حرب اقتصادية صامتة تُمزق الجنيه السوداني" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل المعارك العسكرية المحتدمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تتسع الفجوة الاقتصادية والنقدية بين المناطق الخاضعة لسيطرة الطرفين، حيث تتنافس خطط حظر السيولة وتبادل العملات وأسواق الصرف الموازية. وتتجلى هذه الفجوة بوضوح في التباين الصارخ لأسعار العملات الأجنبية. ففي مناطق سيطرة الحكومة السودانية، وصل سعر الدولار الأمريكي في السوق الموازية إلى ما بين 9,800 و10,200 جنيه سوداني. وعلى النقيض، تشهد مدينة نيالا بإقليم دارفور، الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع، تبايناً كبيراً؛ حيث يتراوح سعر الدولار النقدي (الكاش) بين 4,600 و5,500 جنيه، بينما يتجاوز سعر التحويلات الرقمية 6,500 جنيه، نتيجة الشح الحاد في السيولة الورقية والقيود المفروضة على حركة الأموال.

وتعتمد قوات الدعم السريع في نيالا على منظومة مالية "هجين" تجمع بين إصدارات الجنيه السوداني المتداولة، بما في ذلك الإصدارات القديمة كإصدار 2022، مع استخدام محدود لعملات دول الجوار مثل الجنيه التشادي وجنيه جنوب السودان في التداولات اليومية. وتكشف المصادر عن الاعتماد الكثيف على التطبيقات المصرفية والتحويلات الرقمية التي تديرها شبكات وساطة مالية موازية تفرض عمولات باهظة، خاصة مع انقطاع شبكات الاتصالات وصعوبة نقل النقد بين المدن والأرياف.

تخضع حركة نقل السيولة وتداول الأوراق النقدية بين مناطق سيطرة الطرفين لرقابة أمنية مشددة وإجراءات تفتيش صارمة عند نقاط التماس وخطوط المواجهة العسكرية. وتُصنّف السلطات الأمنية السودانية عمليات نقل الكميات الكبيرة من النقد الورقي كأنشطة تمويلية مشبوهة أو عمليات تجميع سيولة غير مشروعة. أمام هذه التضييقات، نشأت شبكات وساطة وتجارة موازية تتولى نقل وتداول الأموال بطرق غير رسمية عبر الطرق الصحراوية والمسارات البديلة، مقابل تحصيل عمولات باهظة. كما تنشط عمليات المقاصة التي تعتمد على إجراء تحويلات إلكترونية في مناطق الجيش مقابل تسليم مبالغ نقدية ورقية داخل مناطق سيطرة الدعم السريع والعكس، بفوارق سعر كبيرة تُحسب وفقاً لمدى توفر السيولة الورقية وحجم التحويل.

شارك الخبر: