السودان
اقتصاد

أزمة الخبز تضرب الخرطوم: عشرات المخابز تغلق أبوابها وسط نقص حاد في الدقيق والوقود

سودان تربيون١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٤ م0 مشاهدة
أزمة الخبز تضرب الخرطوم: عشرات المخابز تغلق أبوابها وسط نقص حاد في الدقيق والوقود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عشرات المخابز في الخرطوم تغلق أبوابها بسبب نقص الدقيق والوقود" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أغلقت عشرات المخابز أبوابها في العاصمة السودانية الخرطوم، بسبب نقص حاد في توفر الدقيق، وانقطاع متكرر للكهرباء، وندرة في مادة الجازولين، مما زاد من صعوبة حصول المواطنين على الخبز. وتشهد الخرطوم وعدد من الولايات السودانية أزمات متتالية في الوقود والمواصلات، بالإضافة إلى نقص الخبز، مما دفع العديد من الأسر للبحث عن بدائل لتلبية احتياجاتها اليومية.

وكشف عصام عكاشة، نائب رئيس اتحاد المخابز، عن تفاقم أزمة الخبز في ولاية الخرطوم بشكل كبير، مشيراً إلى أن إغلاق عدد من المخابز يعود لشح الدقيق والجازولين والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، مما أثر سلباً على حجم الإنتاج واستمرارية العمل.

وأوضح عكاشة أن أزمة الجازولين تمثل تحدياً رئيسياً للمخابز، حيث تعتمد على الوقود لتشغيل المولدات في ظل عدم استقرار الإمداد الكهربائي، مما أدى إلى توقف عدد كبير منها، خاصة في المناطق الريفية. وأضاف أن حصص الدقيق المخصصة للمطاحن غير منتظمة، وأن المطاحن نفسها تعاني من انخفاض في الإنتاج وعدم تلقيها حصصاً ثابتة من القمح، مما يجعل توفير الدقيق للمخابز أمراً بالغ الصعوبة.

يُقدر استهلاك مخابز العاصمة الخرطوم من الدقيق بنحو 45 ألف جوال يومياً. وفيما يتعلق بعدد المخابز المغلقة، لم يتمكن عكاشة من تحديد رقم دقيق لعدم وجود قاعدة بيانات شاملة بعد استعادة السيطرة على الولاية في مايو 2025م.

وأشار إلى أن تطبيق أي نظام جديد لدعم الدقيق يتطلب موارد مالية ضخمة، وأن توفير الدعم لكميات كبيرة من الدقيق في الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش يمثل عبئاً يصعب على الحكومة تحمله.

وانتقد عكاشة المعلومات غير الدقيقة حول استمرار توزيع الدقيق المدعوم، مؤكداً أن نظام دعم الدقيق بصورته السابقة انتهى منذ أكثر من خمس سنوات، وأن الدقيق المتداول حالياً هو إنتاج المطاحن الموزع عبر وكلائها.

ودعا إلى مراعاة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن معالجة أزمة الخبز تتطلب تضافر الجهود، في ظل استمرار مشكلات الإمداد بالوقود والكهرباء والدقيق التي تؤثر على قطاع المخابز.

منذ التاسع من أكتوبر الماضي، بدأت بعض المخابز في الخرطوم تطبيق زيادة جديدة على أسعار الخبز، حيث تباع القطعة الواحدة بـ 500 جنيه، نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج وتراجع قيمة الجنيه السوداني.

لا تتوفر حتى الآن إحصائية رسمية حديثة وشاملة لعدد المخابز في ولاية الخرطوم، في ظل تداعيات الحرب التي تسببت في خروج أعداد كبيرة منها عن الخدمة. وتشير بيانات سابقة إلى أن عدد المخابز كان يبلغ نحو 2,860 مخبزاً قبل الحرب، بينما بلغ عدد المخابز المصرح لها بالعمل في محلية الخرطوم نحو 275 مخبزاً في سبتمبر 2026م.

شارك الخبر: