السودان
سياسة

اتفاقية قيلاني وحق تقرير المصير لدار مساليت: بين التاريخ والقانون الدولي

سودان تربيون٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٢ ص0 مشاهدة
اتفاقية قيلاني وحق تقرير المصير لدار مساليت: بين التاريخ والقانون الدولي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتفاقية قيلاني واستدعاء حق تقرير المصير لسلطنة دار مساليت" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد الأحداث التي شهدتها كرينك وقرى وحواضر دار مساليت، أصدر مجلس ديوان فرش قبيلة المساليت في 27 أبريل 2022م بياناً طالب فيه الأمم المتحدة ومجلس الأمن بوضع دار مساليت تحت الحماية الدولية وفق البند السابع لحماية المدنيين من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي. وحذر البيان من أن استمرار الوضع الراهن سيجعل من حق تقرير المصير، وفق اتفاقية قيلاني، الخيار الوحيد، مشيراً إلى أن هذا الحق تم تعطيله عقب انقلاب الإنقاذ عام 1989م.

وتشير الوثيقة 93/2023/S الصادرة من مجلس الأمن بتاريخ 7 فبراير 2023، إلى تقرير نهائي حول السودان يذكر أن اتفاق جيلاني (الذي يعود تاريخه إلى عام 1919م) يُعد حجة لقبيلة المساليت لحقها في تقرير المصير.

وفي يونيو 2023م، أصدر السلطان سعد محمد بحرالدين بياناً من تشاد يؤكد فيه أن ما يجمعهم بدولة السودان هو أرض دار مساليت التي أصبحت جزءاً من السودان بموجب اتفاقية قيلاني التي هم بصدد مراجعتها.

وتتداول معلومات غير مؤكدة عن إبرام اتفاقية قيلاني بين سلطان دار مساليت محمد بحرالدين (أندوكه) والحكومتين البريطانية والفرنسية في 19 سبتمبر 1919م، وأنها خولت لدار مساليت حق تقرير المصير بعد 75 أو 100 عام. إلا أن القانون الدولي، وخاصة مبادئ الأمم المتحدة، لا يمنح الأقليات حق الانفصال، كما أن الدول الإفريقية ترى أن حق تقرير المصير يقتصر على تصفية الاستعمار ولا يشمل حق الانفصال عن الدول القائمة، وذلك حفاظاً على وحدة القارة.

وقد حاولت الباحثة العثور على نص اتفاقية قيلاني في مصادر معتمدة مثل الأرشيف الوطني البريطاني في كيو، لكنها لم تجدها. ووجدت وثائق تشير إلى أن سلطاني دار مساليت ودار قمر لم يتمتعا باستقلال حقيقي منذ احتلال دارفور عام 1919م. فقد كانت سلطتهما مستمدة من الحاكم العام السوداني بموجب براءات تعيين رسمية، وكانتا تخضعان لإشراف ممثل الحكومة المركزية. كما تم دمج الدارين في النظام الإداري والسياسي للسودان، وطُبق عليهما قانون الحكم المحلي، وأصبح لهما نواب منتخبون في البرلمان.

وتخلص الوثائق البريطانية إلى أن سلطاني دار مساليت ودار قمر لم يتمتعا باستقلال حقيقي، وأن أي ادعاء بالانفصال سيكون مرفوضاً بشدة من الحكومة السودانية. وتؤكد أن الطريق إلى إنصاف دار مساليت يمر عبر دولة سودانية عادلة تحمي مواطنيها، وليس عبر وثائق مجهولة تفتح أبواباً يصعب إغلاقها.

شارك الخبر: