مسيرات تستهدف التعليم في الأبيض: أطفال السودان يواجهون خيارات صعبة للبقاء في مقاعد الدراسة


هذا الخبر بعنوان "منظمة: المسيرات تعطل التعليم في الأبيض وتضع الأطفال أمام «خيارات مستحيلة»" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد المجلس النرويجي للاجئين يوم الخميس بأن هجمات الطائرات المسيّرة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان غربي السودان تعطل العملية التعليمية وتجبر الأطفال على مواجهة مخاطر متزايدة لمواصلة دراستهم. وتشن قوات الدعم السريع هجمات على أهداف مدنية في الأبيض، بما في ذلك مراكز الإيواء ومحطات الوقود والكهرباء والأسواق، على الرغم من نجاح الجيش في تأمين المدينة من هجوم بري بعد استعادة المناطق الواقعة على طريق الصادرات.
وقال المدير القطري للمجلس في السودان، شاشوات ساراف، في بيان: «تعليم الأطفال في الأبيض يتعطل بسبب الطائرات المسيّرة، ويضطرون إلى مواجهة خيارات مستحيلة في سبيل الحصول على التعليم». وأوضح أن المعلمين يضطرون إلى تعليق الدروس بانتظام بسبب تحليق الطائرات المسيّرة فوق المدارس، مؤكدًا على ضرورة ألا يضطر الأطفال إلى التحلي بالشجاعة لمجرد الذهاب إلى المدرسة والحصول على التعليم.
وخلال زيارته لمدينة الأبيض هذا الأسبوع، زار ساراف مدرسة أبلغه معلموها بأنهم يوقفون الدروس بصورة متكررة نتيجة تحليق الطائرات المسيّرة في الأجواء، واصفًا اضطرار الأطفال لمواجهة مثل هذه الظروف لمجرد التعلّم بأنه أمر يبعث على الاستياء.
وفي 20 سبتمبر الماضي، دمر هجوم بطائرة مسيّرة على الأبيض أكثر من 292,000 كتاب مدرسي، و40,000 كتاب للمراجعة في مادتي اللغة العربية والرياضيات، إضافة إلى مواد تعليمية أخرى، وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف».
واستقبلت مراكز التعلّم التي يدعمها المجلس النرويجي للاجئين في الأبيض أكثر من 5,500 تلميذ، بينما لا تزال أسر كثيرة تحاول تسجيل أطفالها. ويدعم المجلس مدرسة للبنات في الأبيض تضم نحو 1,200 طالبة، لكنها لا تملك سوى 3 فصول دراسية متاحة للاستخدام. وقال ساراف إن دخول أحد الفصول كان يتطلب من الموجودين التحرك بحذر لتجنب التدافع والدهس بسبب ضيق المساحة وكثافة الطالبات. وقد أنشأ المجلس فصلين دراسيين إضافيين ومرافق لدورات المياه، ووفر مواد تعليمية، كما درّب المعلمين على تقديم الدعم للأطفال المتأثرين بالنزاع.
وشهدت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع مدنية، من بينها سكن جامعي، ومأوى للأسر النازحة، ومستودعات في محلية شيكان كانت تضم أكثر من 330,000 كتاب مدرسي. وأضاف ساراف: «الهجمات طالت أماكن إقامة المدنيين والكتب التي يحتاج إليها الأطفال لمواصلة تعليمهم، إذ يترك كل هجوم الأسر في حالة من القلق بشأن الموقع الذي قد يتعرض للاستهداف لاحقًا».
وتابع: «الأطفال والمعلمون وأولياء الأمور جميعهم يرغبون في استمرار التعليم، لكنهم يفتقرون إلى ضمانات تتيح للطلاب قضاء يوم دراسي طبيعي، دون الانشغال بأصوات الطائرات المسيّرة أو القلق من اضطرار المدارس إلى تعليق الدروس».
وقد صعّد طرفا النزاع الهجمات بالطائرات المسيّرة في مناطق واسعة من كردفان ودارفور والنيل الأزرق. وتقول مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن الطائرات المسيّرة أصبحت السبب الرئيسي لمقتل المدنيين، حيث وثقت مقتل 1,120 شخصًا خلال النصف الأول من عام 2026.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة