موقف جامعة الدول العربية من الأزمة السودانية: قراءة في تداعيات حوار الحرب والتقسيم


هذا الخبر بعنوان "جامعة الدول العربية وحوار الحرب والتقسيم" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد نبيل فهمي بتاريخ 2 سبتمبر 2026 بيانا رحب فيه بما يسمى “مبادرة المجموعة الوطنية السودانية لتهيئة الحوار السوداني” وبقرارات ما يسمى “مجلس السيادة السوداني”. وبهذا تنخرط الجامعة العربية عمليا في الترويج لحوار يعد في الأساس خارطة طريق مصرية تهدف لحل أزمة الشرعية التي تعاني منها سلطة الأمر الواقع الانقلابية بقيادة البرهان، والتي تسببت في تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.
تستمر مصر عبر نفوذها في جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي في محاولة شرعنة حكومة الجيش عبر مسرحية حوار تسعى لإعادة إنتاج السلطة الانقلابية في ثوب جديد وإعادة تعريف الحرب في السودان كنزاع بين حكومة شرعية وتمرد عسكري. ويجري هذا الحوار في مناطق سيطرة الجيش وتحت هيمنته الأمنية والسياسية، وسط غياب تام لهدنة إنسانية أو وقف للحرب، وفي ظل انقسام إداري وقمع وقمع للحريات وتسييس للأجهزة العدلية.
إن الترحيب بهذا الحوار من قبل مؤسستين إقليميتين عضوتين في الآلية الخماسية يستوجب مراجعة شاملة لأداء هذه الآلية لتقف على مسافة واحدة من القوى السياسية السودانية. وتتكون الآلية الخماسية من الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، حيث يهدف تحالفها إلى تيسير الحوار بين القوى المدنية السودانية لما بعد الحرب بالتكامل مع خارطة طريق الآلية الرباعية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة