تحول تاريخي في أمريكا: السماح للشركات الخاصة بتنفيذ هجمات إلكترونية هجومية


هذا الخبر بعنوان "الولايات المتحدة تسمح لشركات خاصة بشن هجمات إلكترونية هجومية" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الولايات المتحدة، فى سابقة هى الأولى من نوعها، السماح لبعض الشركات الخاصة التى تخضع للفحص بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد العصابات الإجرامية الدولية والمتسللين الإلكترونيين. وكشف البيت الأبيض أن الحكومة الأمريكية ستتيح للمرة الأولى لشركات خاصة مختارة تنفيذ عمليات إلكترونية هجومية تستهدف هذه الجهات، فى خطوة تمثل تحولا كبيرا فى السياسة الأمريكية المتعلقة بدور القطاع الخاص فى مواجهة الجرائم الإلكترونية.
وفى مذكرة رئاسية نشرت حديثا، قالت إدارة ترامب أن هذه الخطوة ستسمح للحكومة الفيدرالية بالاستفادة من "القدرات المبتكرة للقطاع الخاص" فى مكافحة الجرائم الإلكترونية والتهديدات التى تستهدف الأمريكيين، بما فى ذلك هجمات برامج الفدية وعمليات الاحتيال المالى والابتزاز الجنسى. وتسمح المذكرة للشركات الخاصة المشاركة فى البرنامج بتنفيذ عمليات مراقبة، مثل استخدام برامج التجسس لجمع المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب شن هجمات تخريبية تهدف إلى تدمير بيانات المجرمين أو أنظمتهم، بحسب ما ذكر موقع techcrunch.
ويمثل هذا التغيير فى السياسة تحولا جذريا عن الموقف الراسخ للحكومة الأمريكية بموجب قوانين القرصنة الإلكترونية الفيدرالية، والتى تحظر بشكل عام على الشركات الخاصة تنفيذ هجمات إلكترونية أو عمليات تعطيل من دون موافقة صادرة عن المحكمة. وتخضع الشركات الخاصة فى الولايات المتحدة للقوانين نفسها الخاصة بمكافحة القرصنة الإلكترونية والمطبقة على أى جهة أخرى، وكان موقف الحكومات الأمريكية المتعاقبة يقوم على أن القطاع الخاص يمكنه الدفاع عن نفسه ضد الهجمات الإلكترونية الواردة، لكنه لا يحق له شن هجمات أو تنفيذ عمليات إلكترونية هجومية.
ورغم أن المذكرة الرئاسية ترسخ السياسة الجديدة، فإنها لا تزال فى مراحلها الأولى، إذ لم تحدد الحكومة حتى الآن آلية عمل البرنامج بشكل كامل، ومن المرجح أن تواجه السياسة الجديدة طعونا قانونية ومعارضة من منتقدين لطالما جادلوا بأن الشركات الخاصة لا ينبغى أن تتورط فى عمليات القرصنة الحكومية. ومن المقرر أن تصدر الحكومة توجيهات خلال الشهرين المقبلين تحدد المتطلبات التى يتعين على الشركات المشاركة استيفاؤها قبل السماح لها بالانضمام إلى البرنامج، مع مراعاة الشركات من جميع الأحجام.
ويتعين على الشركات المشاركة إيداع مليون دولار أمريكى فى حساب ضمان، على أن تتم مصادرة هذا المبلغ إذا تبين للحكومة أن أى شركة لم تلتزم بالقواعد المتعلقة بكيفية تنفيذ هذه العمليات. كما توجه المذكرة الحكومة الفيدرالية إلى وضع إجراءات تمنع أى عملية من استهداف الأمريكيين أو الأنظمة الموجودة داخل الولايات المتحدة، وتتطلب أى عملية الحصول على موافقة ممثلين عن وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلى قبل اعتمادها، كما تنفذ العمليات حصرا تحت إشراف الحكومة الفيدرالية.
ولا تسمح المذكرة للشركات بالرد على أى تهديدات إلكترونية، وقد حذر منتقدون من أن مشاركة القطاع الخاص فى العمليات الحكومية قد تؤدى إلى تداعيات دبلوماسية ودولية. ولم تقدم إدارة ترامب أى سبب للقرار، واكتفت بالقول أن الحكومة تواجه "تهديدا متزايدا" ضد الأمريكيين والشركات، وتواجه الولايات المتحدة عددا من التهديدات السيبرانية الدولية وسط عمليات تقليص وتسريح واسعة النطاق لموظفى الأمن السيبرانى الفيدراليين منذ بداية ولاية ترامب الثانية فى يناير 2025.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا