السودان
سياسة

قراءة في دوافع لجنة حوار البرهان وموقف الحركة الإسلامية منها

التغيير٣١ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٤٣ م0 مشاهدة
قراءة في دوافع لجنة حوار البرهان وموقف الحركة الإسلامية منها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لجنة حوار البرهان (رمادية) لدى الكيزان" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قد يبدو للوهلة الأولى أن القوى المدنية الداعية للسلام، والتي ظلت تنادي به طوال سنوات حرب 15 أبريل 2023، تصطنع العداء مع دعوة الجنرال البرهان لـ (حوار سوداني سوداني)، ومع لجنة الحوار التمهيدية ومن ضمنها الأساتذة محمد جلال هاشم، نبيل أديب، عثمان ميرغني وعبد الله خاطر وآخرون، بقيادة الأستاذ قاسم بدري، والتي انطلقت اليوم 30 أغسطس، بهدف بناء الثقة وتيسير المشاورات مع قوى الحوار في الداخل والخارج.

في تقديري، ما أعلنته اللجنة هو ما نستيقنه ولن ننفك عنه، فلا يحل مشكلة السودان إلا السودانيون أنفسهم. ولكن من طبائع الأشياء أن الحوار من أجل السلام يتم بين الطرفين المتقاتلين، مهما كانت درجة العداء وحجم الانتهاكات الإنسانية. ومن عجائب حوار الجنرال البرهان أنه يرفع يداً بالحوار من أجل السلام، والأخرى يلوح بها بشعار (المجد للبندقية)، لإرضاء الكيزان وجماعة علي كرتي، المسيرة لحكومة الأمر الواقع ببورتسودان.

لن تفلح هذه اللجنة التمهيدية لحوار سوداني سوداني في تجاوز مخططات الحركة الإسلامية، التي لا تؤمن بالحوار إلا وسيلة للبقاء في السلطة، كما حدث في حوار وثبة البشير. وواقع الدعوة اليوم أشد تعقيداً في ظل غياب ولايات ومدن تقع تحت سيطرة الدعم السريع، وعدم استقرار في الولاية الشمالية، وفتح جبهات مناوشات قتالية مع إثيوبيا وتشاد.

سيفشل الحوار ليس بسبب اعتراض المدنيين عليه، وإنما بسبب عدم إيمان الإخوان المسلمين بالديمقراطية ولا بسيادة القانون. والمفارقة أن الكيزان أنفسهم غير راضين عن لجنة الحوار، حيث وصفت أم وضاح بعض الشخصيات في اللجنة بأنها ذات مواقف رمادية، مما يكشف عن الأزمة الحقيقية في تحديد من يمتلك حق المشاركة وهل المطلوب حوار وطني حقاً أم حوار بشروط معركة الكرامة.

شارك الخبر: