السودان
سياسة

حرب صامتة على المياه العذبة: أزمة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي

النيلين٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٤٧ ص0 مشاهدة
حرب صامتة على المياه العذبة: أزمة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تشتعل في الشرق الأوسط… “حرب صامتة” على المياه العذبة تؤرق العالم" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتزايد القلق الدولي من تحول المياه العذبة إلى مورد استراتيجي يشكل محورًا للصراعات الجيوسياسية، في وقت تتسارع فيه وتيرة استنزاف الموارد المائية وتفاقم آثار التغير المناخي والنمو السكاني. وتشير المعطيات الواردة إلى أن أزمة المياه لم تعد مجرد قضية بيئية، بل باتت مرتبطة بصورة مباشرة بالأمن القومي والهجرة والاستقرار الاقتصادي، إذ يعيش مليارات الأشخاص في مناطق تعاني من ضغوط متزايدة على إمدادات المياه.

على مدى نصف القرن الماضي، فقد كوكب الأرض أكثر من 30% من أنهاره الجليدية و410 ملايين هكتار من الأراضي الرطبة الطبيعية، وهي مساحة تُعادل مساحة الاتحاد الأوروبي بأكمله. وأفاد علماء من جامعة الأمم المتحدة بأن ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون في مناطق تعاني من عدم استقرار حاد في إمدادات المياه، وتتفاقم المشكلة بسبب استغلال البشرية المفرط لمصادر المياه الجوفية.

وقال عالم المناخ مكسيم أورلوف، في تقرير نشرته وسائل إعلام روسية: "تتعطل دورات تجدد المياه الطبيعية بسبب الاحتباس الحراري والتدخل البشري غير المنضبط في البيئة، ونشهد جفاف أنهار غذت حضارات بأكملها لقرون". وخلال نصف القرن الماضي، سُجل أكثر من 500 نزاع مائي حول العالم، ومن الأمثلة الصارخة على ذلك مصير ليبيا، حيث كان مشروع الرئيس الليبي السابق، معمر القذافي، لإنشاء "النهر الصناعي العظيم" أحد أكبر مشاريع نقل المياه في العالم قبل أن يتعرض للدمار.

وفي الشرق الأوسط، تتداخل أزمة المياه بصورة وثيقة مع الملفات السياسية والأمنية، حيث حوّلت إسرائيل المياه فعليا إلى مورد عسكري سري، ويُمكّن احتلال مرتفعات الجولان إسرائيل من السيطرة على نحو ثلث المياه العذبة المستهلكة، ما يحرم سوريا من هذا المورد. وقال الجيولوجي أليكسي تروفيموف: "لطالما استندت النزاعات المائية إلى حسابات جيوسياسية دقيقة، فالسيطرة على منبع النهر اليوم تمنح الحكومة فوائد تفوق امتلاك حقل نفط".

ولا تقتصر المشكلة على الدول التي تعاني من الجفاف، ففي الولايات المتحدة وأوروبا تواجه شبكات المياه القديمة خسائر كبيرة نتيجة التسربات، بينما تحذر التوقعات الأممية من أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة قد يعرض جزءًا كبيرًا من سكان العالم لنقص حاد في مياه الشرب بحلول عام 2050.

شارك الخبر: