السودان
سياسة

كيف أدى محاربة الإسلامويين للمعرفة في السودان إلى سقوطهم الديني والأخلاقي؟

التغيير٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٢ ص0 مشاهدة
كيف أدى محاربة الإسلامويين للمعرفة في السودان إلى سقوطهم الديني والأخلاقي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسلامويو السودان حاربوا المعرفة فسقطوا دينيًا وأخلاقيًا!" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حكم الإسلامويون السودان لأكثر من ثلاثين عامًا تحت شعار المشروع الحضاري، مدعين معرفة الطريق الصحيح. لكن من يدعي معرفة كل شيء يخاف ممّن يكشف أخطاءه، ولهذا سعى الحكام إلى تعطيل أدوات المعرفة والبحث والتعليم، لأن بقاءهم كان يعتمد على ذلك، مما أدى إلى دمار شامل عانى منه السودان وما زال.

لم يكتفِ النظام ببناء مؤسسات شكلية كالجامعات ومراكز الدراسات، بل كانت العبرة في الوظيفة، فالمؤسسة الحقيقية تُخرج من يخالفها وينتقد السلطة، بينما تحولت مؤسساتهم إلى أماكن لتدريب الأتباع وصنع الكوادر الموالية دون مفكرين حقيقيين. ويتضح هذا الغياب جلياً عند البحث عن مرجعيات أو كتب أو دراسات أنتجتها تلك المراكز طوال ثلاثة عقود، لتكون النتيجة هباءً منثوراً، على عكس مفكرين كبار مثل مالك بن نبي وعبد الرحمن الكواكبي صاحب كتاب (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) الذي ما زال يُقرأ حتى اليوم رغم غياب الدولة والسلطة.

لقد اتبع الإسلامويون نهج المستبد في محاربة العلوم التي توقظ العلّق وتدعو للمساءلة، فاكتفوا بتعطيل السؤال والبحث والتدبر الذي يقوم عليه الدين نفسه، بل واستبدلوا الحجة بالشتائم والتخوين والاتهام بالعمالة لكل من ينتقدهم. وظهر هذا جلياً في عهد عمر حسن احمد البشير ومن بعده الفريق عبدالفتاح البرهان، حيث غاب النقد والمساءلة، وتحول الفساد إلى منهج عمل، مما أسفر عن سقوط ديني وأخلاقي عميق ترك إرثاً من الكراهية والتقسيم.

شارك الخبر: