السودان
سياسة

العدالة الانتقالية في السودان: من آمال الثورة إلى تعقيدات الحرب والعدالة المؤجلة

التغيير٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٠ ص0 مشاهدة
العدالة الانتقالية في السودان: من آمال الثورة إلى تعقيدات الحرب والعدالة المؤجلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العدالة الانتقالية «4-5»: السودان من الثورة إلى الحرب… عدالة مؤجلة" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تناول الكاتب ميرغني الحبر المحامي في صحيفة التغيير ملف العدالة الانتقالية في السودان، موضحاً أن التجارب الدولية تؤكد أن نجاح العدالة الانتقالية لا يتوقف فقط على تشكيل لجان أو إصدار تشريعات، بل يحتاج إلى بيئة ومسار وطني متكامل.

أشار المقال إلى أن السودان خرج من ثورة شعبية رفعت شعارات الحرية والسلام والعدالة، وكان متوقعاً أن تصبح العدالة ركيزة أساسية للانتقال السياسي، إلا أن تعثر الانتقال وتعدد مراكز القوة وانقسام مؤسسات الدولة، وصولاً إلى انقلاب أكتوبر 2021 ثم اندلاع الحرب في أبريل 2023، جعل السودان ينتقل من سؤال كيفية تحقيق العدالة بعد الثورة إلى تحدي تحقيقها في ظل حرب مستمرة لم تُعالَج معها إرث الانتهاكات السابقة.

وأكد الكاتب أن ثورة ديسمبر لم تكن مجرد احتجاج اقتصادي أو سياسي، بل كانت رفضاً لمنظومة الاستبداد والإفلات من العقاب، وقد اختبرت مجزرة فض اعتصام القيادة العامة جدية الدولة الانتقالية. ومع تعقد المشهد واندلاع المواجهات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، تضاعفت المهام لتشمل توثيق الجرائم الجسيمة وحفظ الأدلة وحماية الشهود دون الاكتفاء بتأجيل العدالة لما بعد الحرب.

كما تطرق المقال إلى معضلة تحقيق السلام مقابل العدالة، وضرورة تصنيف الانتهاكات والمسؤوليات الفردية بعيداً عن العقوبات الجماعية أو الانتقائية، بالإضافة إلى أهمية جبر الضرر الذي يتجاوز التعويضات المالية ليشمل إعادة الإعمار والعدالة بين المركز والأقاليم، وصولاً إلى بناء مشروع وطني شامل لإعادة بناء الدولة السودانية ومنع تكرار المأساة.

شارك الخبر: