خالد عمر يوسف: تصريحات أحمد هارون تكشف خطة الإسلاميين لاستعادة السلطة عبر البرهان


هذا الخبر بعنوان "خالد عمر يوسف: أحمد هارون يسدل الستار على مسرحية البرهان بعودة الإسلاميين إلى السلطة" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف القيادي بتحالف “صمود” ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، أن تصريحات رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، أحمد هارون، حول الانتقال من مرحلة “الدسدسة والغتغيت” إلى الدعوة العلنية، قد أبرزت الطبيعة الحقيقية للمشروع السياسي للحركة الإسلامية وأهدافها من الحرب الدائرة في السودان.
واعتبر خالد عمر، في تصريح صحفي، أن ظهور هارون العلني يعد تخلياً عن محاولات إخفاء دور الإسلاميين في الحرب، مشيراً إلى أن خطابه تضمن انتقادات لثورة ديسمبر والقوى المشاركة فيها، وسخرية من بعض الناشطات في قضايا المرأة، بالإضافة إلى تأكيده على ضرورة استمرار القتال لتحسين شروط التفاوض.
وأوضح خالد عمر أن هارون وصف ثورة ديسمبر بأنها “ملونة ومصنوعة”، وانتقد شبابها وسخر من شعار “أي كوز ندوسو دوس”، كما أطلق أوصافاً ساخرة على المشاركات في ورشة الإصلاح الأمني والعسكري، معتبراً أن هذه التصريحات تكشف استمرار موقف الحركة الإسلامية المعادي للثورة وحقوق النساء.
وأشار خالد عمر إلى أن هارون أقر بأن الحروب تنتهي بالتفاوض، وأن مواصلة القتال تهدف إلى زيادة الوزن التفاوضي، معتبراً أن هذا يكشف، بحسب تقديره، تحول الخطاب الذي كان يصف التفاوض بالخيانة إلى ضرورة سياسية، واستخدام دماء السودانيين لتحسين شروط المساومة.
وفيما يتعلق بتفسير الحرب، قال خالد عمر إن هارون اختزلها في مؤامرة إسرائيلية تستهدف “العمق المصري”، معتبراً أن هذا الطرح يتجاهل استقلالية السودان وشعبه وسيادته، ويقدم الحرب باعتبارها جزءاً من صراع يتعلق بأمن دولة أخرى.
واتهم القيادي بتحالف “صمود” الحركة الإسلامية بالسعي إلى استعادة السلطة عبر نفوذها داخل المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن هارون تحدث عن “خصوصية السودان” التي تقتضي، وفق طرحه، استمرار انخراط الجيش في السياسة واحتفاظه بحق اختيار رئيس البلاد، مقابل ترك البرلمان والجهاز التنفيذي للمدنيين بصلاحيات محدودة.
ورأى خالد عمر أن هذا التصور يعكس طبيعة التفاهم بين الحركة الإسلامية وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ويستهدف، بحسب قوله، تمكين الإسلاميين من إدارة السلطة عبر المؤسسة العسكرية، في ظل افتقارهم إلى قاعدة جماهيرية تمكنهم من العودة إلى الحكم من خلال الانتخابات والإرادة الشعبية.
ودعا خالد عمر البرهان إلى التوقف عن إنكار وجود الإسلاميين داخل مؤسسات الدولة والجيش، في إشارة إلى تساؤلاته المتكررة بشأن وجودهم، قائلاً إن تصريحات هارون أظهرت مواقفهم وأهدافهم بصورة علنية. وختم بالقول إن الحرب تمثل، في تقديره، محاولة لاستعادة مشروع سياسي أسقطته ثورة ديسمبر، وإن مقاومة هذا المشروع امتداد لمعركة السودانيين من أجل الحرية والسلام والعدالة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة