السودان
سياسة

السودان وروسيا يجددان مباحثات القاعدة العسكرية على البحر الأحمر بصيغة جديدة

سودان تربيون٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٢٨ م0 مشاهدة
السودان وروسيا يجددان مباحثات القاعدة العسكرية على البحر الأحمر بصيغة جديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السودان وروسيا يعيدان فتح ملف القاعدة العسكرية المؤجَّل" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور لافت، أعادت المباحثات المغلقة بين السودان وروسيا فتح ملف إنشاء نقطة دعم لوجستي وقاعدة بحرية لروسيا على ساحل البحر الأحمر، وهو ملف كان مؤجلاً. جاء ذلك خلال مباحثات مشتركة عقدت على هامش القمة الأفريقية الروسية في موسكو أواخر الأسبوع الماضي.

وطرح الجانب السوداني مقترحاً لإنشاء “منطقة اقتصادية حرة” كبديل مدني ولوجستي مرن، يهدف إلى تخفيف التحفظات الإقليمية والدولية على إنشاء قاعدة عسكرية روسية، مع ضمان وجود لموسكو في المنطقة، وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ”سودان تربيون”.

يُذكر أن السودان وروسيا ينفيان باستمرار حدوث أي تطورات جديدة بشأن القاعدة البحرية الروسية في بورتسودان، ويؤكدان أن النقاشات الحالية تعود إلى اتفاقية سابقة أُبرمت عام 2020، ولا تزال بانتظار التصديق النهائي من برلماني البلدين.

تثير هذه الخطوة قلقاً متزايداً لدى الولايات المتحدة والدول الأوروبية، بالإضافة إلى مصر والمملكة العربية السعودية، نظراً لتأثيرها المحتمل على أمن الملاحة في البحر الأحمر وحركة التجارة العالمية. وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد نقلت عن مسؤولين سودانيين العام الماضي عرض السلطات العسكرية على روسيا إنشاء أول قاعدة بحرية لها في أفريقيا، مما يمنح موسكو موقعاً استراتيجياً على طرق التجارة الحيوية.

على صعيد آخر، تركزت مباحثات الوفد السوداني رفيع المستوى، الذي ضم رئيس منظومة الصناعات الدفاعية ومدير المخابرات العامة، على الحصول على إمدادات عسكرية روسية نوعية، تشمل طائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي متطورة، إلى جانب قطع الغيار والذخائر للمعدات الروسية الموجودة لدى الجيش. وفي المقابل، يُتوقع منح موسكو امتيازات وتسهيلات واسعة في قطاعات التعدين، بما في ذلك استخراج الذهب والنحاس ومعادن أخرى.

كما طالب الوفد السوداني موسكو باتخاذ موقف أكثر حزماً ووضوحاً في دعم المؤسسة العسكرية والشرعية الدولية للجيش السوداني، مشيداً بمواقف روسيا الداعمة للسودان في مجلس الأمن الدولي.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد خلال مباحثاته مع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان على ضرورة وقف العمليات القتالية والانتقال العاجل إلى تسوية سياسية شاملة، معرباً عن استعداد موسكو للعب دور الوسيط أو الضامن لضبط التوازنات والصراعات الإقليمية المحيطة بالسودان.

وفي سياق متصل، أبدى البرهان استعداد السودان لتخصيص المنطقة الاقتصادية الحرة المقترحة على البحر الأحمر لتستفيد منها موسكو في بناء منشآت حيوية لتخزين القمح والوقود والإمدادات. كما أبدى الجانبان استعدادهما لتعميق التعاون التنموي والشراكة الاستراتيجية في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والتنمية الرقمية، وتأهيل البنية التحتية، مع التأكيد على تهيئة ظروف الانتقال الديمقراطي عبر حوار سوداني-سوداني عقب تحقيق الاستقرار.

شارك الخبر: