شبكة الإعلاميات السودانيات تطلق تحذيراً عاجلاً: جرائم القتل والانتهاكات ضد الصحفيين في تصاعد مقلق


هذا الخبر بعنوان "شبكة الإعلاميات السودانيات تحذر من تصاعد جرائم القتل والانتهاكات بحق الصحفيين" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت شبكة الإعلاميات السودانيات، يوم الاثنين، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الارتفاع المقلق في جرائم القتل والانتهاكات التي تستهدف الصحفيات والصحفيين في السودان. يأتي هذا التحذير في ظل استمرار الحرب وتدهور مؤسسات العدالة وسيادة القانون، مما يستدعي فتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم وضمان إنصاف الضحايا والناجين.
يصادف الثاني من نوفمبر من كل عام اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، وهو يوم أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2013 بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والدفع نحو محاسبة المسؤولين. وتشمل هذه الانتهاكات القتل، الاختطاف، التعذيب، والاعتقال التعسفي، غالباً دون تحقيقات جادة أو تقديم للجناة للعدالة.
وأشارت الشبكة في تقريرها الصادر بمناسبة اليوم الدولي، إلى أن انتشار السلاح، وتعدد المليشيات المسلحة، وتراجع دور مؤسسات الدولة، قد ساهم في توسيع نطاق الحصانة من المساءلة، مما يعرقل وصول الضحايا إلى العدالة ويزيد من مخاطر الإفلات من العقاب.
منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تعرض عدد كبير من الصحفيين والصحفيات لعمليات قتل، اعتقال، اختفاء قسري، تهديدات، وملاحقات، بالإضافة إلى الاعتداءات الجسدية والاستيلاء على المؤسسات الإعلامية. وقد اضطر مئات الصحفيين إلى النزوح أو مغادرة البلاد هرباً من مخاطر الاستهداف.
وتشير إحصاءات نقابة الصحفيين السودانيين، التي نُشرت في مايو 2025، إلى مقتل 31 صحفياً وعاملاً في المجال الإعلامي خلال عامين من الحرب، وتسجيل 556 انتهاكاً شملت الاعتقال، الاحتجاز، الاعتداءات، والتهديدات.
وأكدت شبكة إعلاميات أن الحرب قد عمّقت أزمة العدالة وسيادة القانون، وحوّلت الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين إلى مؤشرات على خلل أوسع في منظومة العدالة، خاصة مع تراجع قدرة أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات القضائية على العمل باستقلالية وفاعلية.
وأوضحت الشبكة أن عسكرة إجراءات التقاضي عقب اندلاع الحرب جعلت فتح البلاغات الجنائية وملاحقة مرتكبي الانتهاكات أمراً بالغ الصعوبة والخطورة، نظراً لانتشار السلاح وتعدد المليشيات المسلحة.
وشدد التقرير على أن إنهاء الإفلات من العقاب هو شرط أساسي لحماية حرية الصحافة واستعادة الثقة في مؤسسات العدالة ومنع تكرار الجرائم. كما أكد أن تحقيق سلام مستدام في السودان يتطلب محاسبة مرتكبي الجرائم وإنصاف الضحايا وضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب.
وأضاف التقرير أن النزوح القسري قد حرم العديد من الصحفيات وأسرهن من إمكانية تدوين البلاغات ومتابعة الإجراءات القانونية، بالإضافة إلى العوائق الاجتماعية والاقتصادية وارتفاع تكاليف التقاضي.
وأشار إلى أن غياب آليات فعالة لحماية الناجيات والشهود يزيد من مخاطر الإفلات من العقاب ويضعف فرص إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين.
ودعت الشبكة إلى ضرورة أن تكون المساءلة والعدالة ركيزتين أساسيتين لأي عملية تغيير سياسي أو إصلاح قانوني وعدلي في السودان، مع وضع ضمانات مؤسسية تمنع إخضاع المؤسسات العدلية لنفوذ السلاح أو التدخلات السياسية والأمنية.
كما دعت إلى إشراك الصحفيات والصحفيين في عمليات السلام والتفاوض بشأن مستقبل السودان، وضمان تضمين حماية حرية الصحافة والتعبير ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية.
وناشدت الشبكة بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تكثيف التحقيقات في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيات السودانيات، وتعزيز الضغوط الدولية لتحقيق العدالة وجبر الضرر، بما يشمل تعويض الناجيات وأسر الصحفيات اللاتي فقدن أرواحهن.
طالبت الشبكة بالوقف الفوري للحرب، ونزع سلاح المليشيات المسلحة، وتجفيف مصادر تسليحها، والعمل على قيام جيش مهني واحد، وإصلاح المؤسسات العدلية لضمان استقلالها وحيادها ومهنيتها، وتوفير آليات فعالة لحماية الصحفيين والناجيات والشهود.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة