تحليل نقدي: لماذا المقارنة بين إيران والسودان في الحرب خاطئة؟


هذا الخبر بعنوان "القياس الفاسد من اجل التطبيل للجيش" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتناول هذه المقالة بالتحليل النقدي المقارنة التي تُجرى أحيانًا بين الموقف الإيراني في الحرب وموقف السودانيين، معتبرةً أن هذه المقارنة خاطئة وتفتقر إلى الموضوعية. تبدأ الكاتبة، رشا عوض، في صحيفة التغيير، بتفنيد فكرة أن وقوف الإيرانيين مع دولتهم في الحرب يعود لوطنيتهم، بينما عدم وقوف السودانيين خلف دولتهم في حرب 15 أبريل يعود لعدم تمييزهم بين الوطن والنظام الحاكم. ترى الكاتبة أن هذه الحكاية مجرد هراء وقياس فاسد.
وتوضح أن إيران تخوض حربًا في إطار توسيع نفوذها الإقليمي والأيديولوجي، ولها أذرع مسلحة في لبنان وسوريا واليمن، وتدعم فصائل المقاومة في فلسطين، معلنةً رغبتها في محو إسرائيل. وبسبب هذا الموقف، شنت إسرائيل وأمريكا حربًا مدمرة على إيران، مما أثر على بنيتها التحتية ومقدراتها العسكرية وبرنامجها النووي، وكلفها مليارات الدولارات وخسائر بشرية ومادية. لذا، فإن توحد الإيرانيين في رفض الحرب المدمرة على بلادهم أمر مفهوم، خاصةً وأنهم دولة ذات ماضٍ إمبراطوري وقومية متماسكة، ويرغبون في الحفاظ على مؤسساتهم.
تشير الكاتبة إلى أن هذا لا ينفي وجود إيرانيين يحملون النظام الحاكم مسؤولية الويلات وينتظرون التخلص منه. كما تؤكد أن الشعب الإيراني ليس حرًا في ترتيب أولوياته السياسية بسبب القمع الشديد الذي زاد عنفه أثناء الحرب، وأن أي محاولة لترتيب الأولويات ضد ما يريده النظام ستكون عواقبها وخيمة، حيث يمتلك النظام أذرعًا للاغتيالات حتى في الخارج. وتستدل على عدم صحة حكاية الجبهة الداخلية الموحدة بحجم اختراقات الموساد للنظام، وسرقته للأرشيف النووي الإيراني في فبراير 2018، مما يدل على هشاشة النظام نفسه.
تنتقل الكاتبة بعد ذلك إلى السياق السوداني، متسائلةً عن وجه المقارنة بين الحرب في إيران والحرب في السودان. توضح أن الحرب الإيرانية هي حرب بين دولة ودول أخرى معادية، بينما الحرب في السودان هي بين فصيلين عسكريين كانا يشكلان في السابق جناحين في مؤسسة عسكرية واحدة، يمارسان القتل والنهب ضد مواطني الدولة. ترى أن حكاية أن الحرب في السودان هي ضد الدولة ومؤسساتها، وأن الجيش يمثل الدولة في حربها ضد المليشيا، هي مجرد رواية رسمية لا تصمد أمام الفحص الموضوعي.
تتساءل الكاتبة عما إذا كان الجيش يخوض الحرب لإنهاء الحالة المليشياوية بشكل جذري، أم أنه يسعى لخلق حالة مليشياوية جديدة يتسابق لحصد ثمارها كل من جماعة “البرهان- علي كرتي” وجماعة “نافع واخوانه” وجماعة مناوي- جبريل. وتشير إلى تزايد عدد المليشيات التي تشكلت وتمددت عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا أثناء هذه الحرب، مما ينذر بحروب مستقبلية. وتستبعد أن تسلك المليشيات المساندة للجيش حاليًا نفس سلوك الدعم السريع، خاصة في ظل غياب أي مشروع وطني للإصلاح الأمني والعسكري، وإعادة بناء المنظومة الأمنية والعسكرية على أسس مهنية، وإخراج الجيش من السياسة والاقتصاد.
تؤكد الكاتبة أن المشروع السياسي الموجود فعلاً هو مشروع
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة