السودان

طائر أفريقي يثير الجدل العلمي: هل تمتلك الحيوانات القدرة على الكذب؟

النيلين٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٠ ص0 مشاهدة
طائر أفريقي يثير الجدل العلمي: هل تمتلك الحيوانات القدرة على الكذب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طائر أفريقي يحير العلماء… هل تكذب الحيوانات مثل البشر؟" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في اكتشاف علمي لافت، كشف طائر أفريقي صغير يُعرف باسم “الدرونغ ذو الذيل المشقوق” عن سلوك استثنائي يطرح تساؤلات عميقة حول قدرة الحيوانات على الكذب والتلاعب المتعمد، على غرار البشر. يعتبر هذا الطائر، بحسب الباحثين، مثالاً بارزاً للخداع في عالم الحيوان، حيث يستخدم قدرته على تقليد أصوات الإنذار لدفع حيوانات أخرى إلى الفرار وترك طعامها، ليتمكن هو من الاستيلاء عليه.

وقد تناول عالم الحيوان بجامعة كولومبيا، جيمس أوهانلون، هذه الظاهرة في كتابه الجديد “الكذابون والغشاشون والمقلدون”، مستعرضاً أشكال الخداع المتنوعة في الطبيعة، بدءاً من التمويه والتقليد وصولاً إلى السلوكيات التي تهدف إلى تضليل كائنات أخرى.

يعتمد طائر “الدرونغ”، الذي يستوطن أفريقيا، على تقليد نداءات التحذير التي تصدرها حيوانات مثل الميركات، وهو حيوان اجتماعي صغير يشبه النمس. عندما تسمع الميركات هذه الأصوات، تعتقد بوجود خطر قريب فتهرب، مما يمنح الطائر الفرصة للوصول إلى الطعام الذي تركته.

لا يقتصر خداع الطائر على نوع واحد من الحيوانات، بل يقلد أيضاً أصوات طيور أخرى. وقد سجل الباحثون أكثر من 50 نداء مختلفاً يستخدمها الطائر في خداعه، مع استمرار تغيير هذه النداءات باستمرار لمنع الحيوانات الأخرى من اكتشاف حيلته.

يختلف هذا السلوك عن أشكال الخداع الطبيعية التي لا تتطلب وعياً أو تخطيطاً، مثل حشرة فرس النبي الأوركيد التي تشبه الزهور، أو الفراشات التي تحمل أجنحتها رسوماً تشبه عيون الحيوانات المفترسة لإخافة أعدائها.

ويرى أوهانلون أن الخداع المتعمد يتجاوز مجرد التشابه أو التمويه، لأنه قد يتضمن سلوكاً يستهدف التأثير في تصرفات كائن آخر ومعتقداته، مما يجعل حالة طائر “الدرونغ” مثيرة للاهتمام بشكل خاص.

ومع ذلك، لا يزال العلماء متحفظين في وصف هذه التصرفات بأنها “كذب” بالمعنى البشري، وذلك لتجنب إسقاط الصفات الإنسانية على الحيوانات، ولصعوبة إثبات أن الطائر يدرك فعلاً أنه يقدم معلومات مضللة.

شارك الخبر: