مجموعة مناصرة سودانية تطالب بتوحيد مسارات التفاوض لإنهاء الحرب عبر عملية سياسية شاملة


هذا الخبر بعنوان "مجموعة مناصرة سودانية تدعو إلى توحيد مسارات التفاوض عبر عملية سياسية شاملة" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت مجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان إلى توحيد مسارات التفاوض لإنهاء الحرب، من خلال عملية سياسية شاملة تربط بين وقف القتال والترتيبات الأمنية ومستقبل الحكم في البلاد. وحذرت المجموعة من أن الفصل بين المسارين العسكري والسياسي قد أسهم في تعثر المبادرات السابقة وفشلها في وضع حد للنزاع.
تأتي هذه الدعوة ضمن سلسلة لقاءات ينظمها «نداء السلام» لمناقشة سبل إنهاء الحرب في السودان وتحقيق السلام المستدام وإرساء الحكم الديمقراطي، عبر طرح القضايا السياسية والأمنية والمدنية المرتبطة بوقف القتال ومعالجة جذور النزاع وبناء دولة قائمة على أسس ديمقراطية.
وأشار المشاركون في منتدى نداء السلام، خلال ندوة عبر الإنترنت بعنوان «تجاوز المسارات المنفصلة: ربط الحوار والترتيبات الأمنية والتغيير السياسي في السودان»، إلى أن تعدد منابر التفاوض وتباين أجنداتها يستدعي الانتقال إلى مسار موحد يعالج القضايا العسكرية والسياسية بصورة متكاملة.
وأكد المشاركون على ضرورة إشراك القيادات العسكرية في المفاوضات المتعلقة بالترتيبات الأمنية وإعادة بناء قوات وطنية مهنية موحدة تخضع لسلطة مدنية. وأوضحوا أن المشاركة في هذه العملية لا تعني منح الأطراف العسكرية حقاً دائماً في السلطة أو إعفاءها من المساءلة عن الجرائم والانتهاكات، كما لا تمنح التشكيلات المسلحة استحقاقاً سياسياً أو حقاً في تولي المناصب.
وبيّن المشاركون أن السيطرة العسكرية على الأرض تؤثر بصورة مباشرة في ترتيبات السلطة وفرص عودة النازحين واللاجئين، بينما تؤثر طبيعة النظام السياسي المرتقب، وضمانات العدالة وبناء المؤسسات، في استعداد الأطراف المسلحة للقبول بإنهاء الحرب. واعتبروا أن التجارب السابقة أظهرت محدودية المقاربات التي تفصل بين التفاوض العسكري والحوار السياسي، داعين إلى تجاوز الاتفاقات الجزئية والتفاهمات المنفصلة نحو عملية تفاوضية تربط وقف القتال بترتيبات أمنية وسياسية واضحة.
مفاوضات مباشرة ووقف للعدائيات
رأى المشاركون أن المشاورات المحدودة بين الأطراف المتقاربة، بما في ذلك اللقاء الذي عُقد في أديس أبابا مع الآلية الخماسية في 12 أكتوبر الجاري، لا تمثل بديلاً عن مفاوضات مباشرة وشاملة. ودعوا إلى التحرك سريعاً لإشراك الأطراف الرئيسية والجهات الرافضة للتسويات المطروحة.
وأكدوا أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية والعمل على وقف العدائيات تمثل أولويات عاجلة ينبغي المضي فيها بصورة مستقلة عن مسار الحوار السياسي، وألا تُعلّق على التوصل إلى اتفاق دستوري نهائي.
ودعوا إلى وضع جدول زمني واضح للتفاوض، يتضمن خطوات محددة لمعالجة القضايا الخلافية، وفي مقدمتها تقاسم السلطة، وإدارة المناطق، وتوزيع الإيرادات العامة، باعتبارها ملفات جوهرية في أي تسوية سياسية مستدامة. كما شددوا على ضرورة توسيع المشاركة في عملية السلام لتشمل الأطراف المسلحة والقوى السياسية والمدنية والمجتمعات المتضررة من الحرب، بما فيها النازحون واللاجئون، لضمان معالجة قضايا إنهاء القتال ومستقبل الحكم بصورة مباشرة وشاملة.
ترتيبات أمنية وضمانات للمساءلة
في الجانب الميداني، طالب الموجز بتنفيذ ترتيبات عملية قابلة للقياس والتحقق المستقل، تشمل انسحاب القوات من المرافق المدنية وإعادة إدارة الخدمات إلى السلطات المدنية. وطالبوا بوضع ضمانات تحمي حقوق أفراد القوات المسلحة والتشكيلات المشاركة في القتال، وتمنع الانتقام الجماعي، مع الحفاظ على مبدأ المساءلة عن الجرائم والانتهاكات، بما يحقق التوازن بين متطلبات التسوية وضمانات العدالة.
وحث الشركاء الدوليين والإقليميين على توحيد جهودهم لدفع أطراف النزاع إلى الوفاء بالتزاماتها، وربط الدعم والعلاقات المالية والإمدادية بمدى تنفيذ بنود اتفاقات السلام، بما يعزز فرص الانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية لإنهاء الحرب.
سياسة
عاجل
اقتصاد
سياسة