الأمم المتحدة: 306 قتلى سودانيين بضربات المسيّرات في أكتوبر.. ومفوض حقوق الإنسان يدين التصعيد


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: مقتل (306) سودانيين بضربات المسيّرات خلال أكتوبر" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بأن 306 سودانيين لقوا حتفهم وأصيب المئات جراء هجمات الطائرات المسيّرة خلال شهر أكتوبر الحالي. وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن ضربات المسيّرات، التي تُنسب إلى كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، استهدفت أعياناً مدنية وبنية تحتية حيوية، بما في ذلك المنازل والأسواق والمستشفيات ومواقع النزوح ومحطات توليد الكهرباء ومصادر المياه.
وأعرب تورك عن قلقه البالغ إزاء التصعيد في استخدام الطائرات المسيّرة في أنحاء السودان، وما خلّفته من عواقب وخيمة على المدنيين في مناطق مثل كردفان ودارفور والنيل الأزرق والخرطوم. وأكد أن الاستخدام المتزايد لهذه الطائرات، التي تسببت في غالبية وفيات المدنيين هذا العام، يثير قلقاً شديداً ويؤدي إلى خسائر بشرية مروعة.
كما لفت تورك الانتباه إلى ظهور اتجاه مقلق يتمثل في الضربات الانتقامية، حيث نفذت طائرات مسيّرة نُسبت إلى الدعم السريع هجمات على الخرطوم، بما في ذلك منطقة المطار، رداً على غارات جوية يُزعم أن الجيش نفذها على نيالا بولاية جنوب دارفور. وقد ضاعفت أطراف النزاع استخدام الطائرات المسيّرة منذ مطلع العام، لتزداد وتيرتها بصورة شبه يومية خلال أكتوبر.
وجدد تورك دعوته لأطراف النزاع بالالتزام بواجباتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الامتناع عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية. ووثقت مفوضية حقوق الإنسان هجمات متعددة على مواقع النزوح، حيث أسفرت هجمات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى الجيش على مراكز إيواء النازحين في غبيش والنهود بغرب كردفان عن مقتل 25 مدنياً وإصابة 31 آخرين. كما استهدفت ضربة مسيّرة نُسبت إلى الدعم السريع تجمعاً للنازحين في أبو شندي بالنيل الأزرق، مما أدى إلى مقتل 31 شخصاً، معظمهم نساء وأطفال.
وفي سياق متصل، تحدث تورك عن مقتل 42 مدنياً وإصابة 25 آخرين في هجوم نُسب إلى الدعم السريع على منطقة تعدين الذهب في جنوب كردفان. وشدد على أن الهجمات على مناطق تعدين الذهب تعكس دور اقتصاد الحرب في استدامة النزاع، وتثير مخاوف جدية بشأن الاستهداف المتعمد لمواقع ذات قيمة اقتصادية.
وأشار تورك إلى أن 18 أكتوبر شهد مقتل 139 شخصاً وإصابة العشرات في ضربة مزدوجة استهدفت مركبة نقل في منطقة دباب بغرب كردفان. كما تتعرض الأسواق لهجمات المسيّرات بوتيرة مقلقة، حيث شهدت مناطق في شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب كردفان هجمات مميتة أسفرت عن مقتل 23 مدنياً.
وفي 13 أكتوبر، رصد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكثر من 170 غارة جوية أو حادثة نهب أو اشتباك مسلح في أسواق كردفان خلال العام الحالي. كما أسفرت ضربة نُسبت إلى قوات الدعم السريع في 11 أكتوبر على مستشفى أم درفا بالنيل الأزرق عن إصابة عاملين صحيين وخروج المرفق عن الخدمة.
ودعا تورك إلى ضرورة معالجة التدفق المستمر للأسلحة الذي يؤجج النزاع، والضغط من أجل وقف نقل الأسلحة التي تُستخدم في تجاهل صارخ لالتزامات القانون الدولي الإنساني. ودعا إلى تسوية تفاوضية تكون حقوق الإنسان في صلبها، وتستند إلى المساءلة عن الانتهاكات والتجاوزات واسعة النطاق، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستدام في السودان.
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة