أوروبا تستقبل آلاف السودانيين: 31 ألف طلب لجوء في 18 شهراً وسط تفاقم الأزمة


هذا الخبر بعنوان "31 ألف طلب لجوء لسودانيين في أوروبا خلال 18 شهراً" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أن السودانيين قدموا نحو 31 ألف طلب لجوء في دول الاتحاد الأوروبي والدول المرتبطة به خلال الفترة من مارس 2025 إلى أغسطس 2026. وظل أكثر من 11 ألف طلب دون قرار ابتدائي حتى مطلع أغسطس الماضي.
وأوضح تقرير الوكالة الصادر في أكتوبر 2026 أن اليونان وفرنسا تصدرتا قائمة الدول المستقبلة لطلبات اللجوء من السودانيين، حيث استقبلت اليونان 13 ألف طلب وفرنسا 11 ألف طلب، مما يمثل أكثر من 75% من إجمالي الطلبات.
وأصدرت الدول المعنية حوالي 20 ألف قرار ابتدائي، منها 8 آلاف في اليونان و7900 في فرنسا. ومع ذلك، بقي أكثر من 11 ألف ملف قيد المراجعة في المرحلة الأولى، بما في ذلك حوالي 5400 طلب في اليونان.
عزت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء هذا الارتفاع في طلبات اللجوء إلى استمرار الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023. وشهدت الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 زيادة ملحوظة في طلبات اللجوء، حيث اقتربت من 15 ألف طلب، بزيادة تقارب الثلثين مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
يتجه العديد من السودانيين إلى مسارات الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط، انطلاقاً من ليبيا ومصر، وتعتبر اليونان نقطة دخول رئيسية إلى أوروبا. وفي تطور مقلق، أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 19 سبتمبر بتعرض سودانيين لانتهاكات خطيرة خلال رحلاتهم نحو أوروبا، شملت الاحتجاز والتعذيب والاستغلال والاتجار بالبشر.
ويشير تقرير وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إلى أن الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد ساهمت في تفكك مراكز السلطة، بالتزامن مع إخفاق المبادرات الدبلوماسية في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار. وشملت جهود الوساطة الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات وسويسرا. ويعزو التقرير تعثر هذه الجهود إلى تضارب المصالح والخلافات بين الأطراف الخارجية، بالإضافة إلى رفض الجيش التفاوض مع قوات الدعم السريع على أساس المساواة.
كما أشار التقرير إلى استمرار الانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، والعنف الجنسي.
على الصعيد الإنساني، يواجه حوالي 19.5 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي خلال عامي 2025 و2026، فيما تشهد مناطق في البلاد مجاعة أو تواجه خطر وقوعها. ويعاني 17 مليون شخص من نقص مياه الشرب المأمونة، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض وسوء التغذية. وأوضحت الوكالة أن القتال ألحق أضراراً بالمنشآت الزراعية وعطل سلاسل الإمداد، بينما فاقمت أسعار الغذاء المرتفعة صعوبة حصول السكان على احتياجاتهم الأساسية. وتواجه عمليات الإغاثة عقبات جمة، منها الهجمات المسلحة، والقيود البيروقراطية، وإغلاق الطرق، ونقص التمويل.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة