السودان
اقتصاد

السودان: تحويل الحماية الاجتماعية إلى سلاح فعال لمكافحة الفقر المتزايد

سودان تربيون١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٤ م0 مشاهدة
السودان: تحويل الحماية الاجتماعية إلى سلاح فعال لمكافحة الفقر المتزايد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السودان يخطط لتحويل الحماية الاجتماعية إلى أداة للحد من الفقر" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني، معتصم أحمد صالح، عن خطة طموحة لتحويل برامج الحماية الاجتماعية إلى أداة رئيسية للحد من الفقر في البلاد. تأتي هذه الخطوة في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية التي ضاعفت معدلات الفقر والهشاشة بشكل كبير نتيجة للحرب الدائرة.

وأوضح الوزير، خلال فعالية في الخرطوم بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر، أن أولوية المرحلة المقبلة تتمثل في جعل الحماية الاجتماعية أداة فاعلة لمنع انتقال الفقر بين الأجيال. وكشف عن شراكة بين مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، وديوان الزكاة، وبنك الادخار والتنمية الاجتماعية، تستهدف إنشاء 22 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر في 11 ولاية. تهدف هذه المشاريع إلى تمكين الأسر المستهدفة من بناء مصادر دخل مستدامة.

وأشار صالح إلى أن الحرب، التي اندلعت في 15 أبريل 2023، قد ضاعفت معدلات الفقر والهشاشة بشكل كبير، مما أدى إلى نزوح واسع النطاق وفقدان لمصادر الدخل وتعطل الأنشطة الاقتصادية والخدمات. وأكد على ضرورة الانتقال من الاعتماد على المساعدات إلى التمكين الاقتصادي وبناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نسبة الفقر ارتفعت بشكل كبير، حيث بلغت 71% في 8 نوفمبر 2025، وتزايدت إلى 73% بحلول يونيو الماضي، معيشة نحو 24 مليون شخص تحت خط الفقر الذي حدده البنك الدولي. وقد اضطرت العديد من الأسر السودانية إلى تبني آليات تكيف سلبية لمواجهة تدهور الوضع الاقتصادي، بما في ذلك تقليل الوجبات، واستهلاك أغذية أقل جودة، وبيع الأصول، وتشغيل الأطفال، وتزويج القاصرات.

وأكد الوزير أن مواجهة الفقر تتطلب أكثر من مجرد تحسين المؤشرات الاقتصادية، بل تشمل استعادة سبل العيش وتمكين المواطنين من العمل والإنتاج والاعتماد على الذات. وأوضح أن الفقر لا يقتصر على نقص الدخل، بل يمتد ليشمل الحرمان من التعليم والعلاج والعمل والقدرة على مواجهة الأزمات.

وفيما يتعلق بالتدخلات الحالية، قدم ديوان الزكاة دعمًا تجاوز 239 مليار جنيه حتى نهاية أغسطس الماضي، استفاد منه نحو 2.9 مليون مواطن. كما قدمت مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر دعمًا نقديًا لنحو 326 ألف مستفيد في 12 ولاية، بتكلفة تجاوزت 48 مليار جنيه. وبلغت تغطية الصندوق القومي للتأمين الصحي 86.2% من السكان، مع استمرار الجهود لاستعادة الخدمات الصحية المتضررة.

ومع ذلك، أقر الوزير بأن هذه التدخلات لا تلبي حجم الاحتياجات المتزايدة ما لم تُربط بسياسات وبرامج مستدامة. وأكد أن توجه الوزارة هو الانتقال من الإعانة إلى التمكين، ومن الاستجابة المؤقتة إلى تعزيز الإنتاج، من خلال منظومة وطنية متكاملة للحماية الاجتماعية.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 52.3% من السودانيين يعانون من الفقر متعدد الأبعاد، الذي يشمل الحرمان من الصحة والتعليم ومستوى المعيشة. وعلى الرغم من تحقيق السودان نتائج إيجابية في مكافحة الفقر خلال العقدين السابقين، إلا أن نسبة الفقر ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

شارك الخبر: