السودان
سياسة

دراسة تكشف تفاوتًا كبيرًا بين مشاركة النساء والشباب في العمل المدني والسياسي بالسودان

سودان تربيون١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٢ م0 مشاهدة
دراسة تكشف تفاوتًا كبيرًا بين مشاركة النساء والشباب في العمل المدني والسياسي بالسودان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف فجوة بين حضور النساء والشباب في العمل المدني بالسودان" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة ميدانية حديثة عن وجود فجوة ملحوظة في مشاركة النساء والشباب في العمل المدني والسلام المجتمعي بالسودان، حيث بلغت هذه المشاركة نحو 75%، في المقابل، انخفضت مشاركتهم في العمليات السياسية وصناعة القرار إلى 16.8% للنساء و14% للشباب. تأتي هذه النتائج في سياق الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023، وما نتج عنها من تفاقم الاحتياجات الإنسانية وتدهور الخدمات الأساسية، مما دفع المبادرات المجتمعية إلى لعب دور محوري في توفير الغذاء والمساعدات وتنظيم الاستجابة للاحتياجات المحلية.

وسلطت الدراسة الضوء على التباين بين النفوذ الذي تتمتع به الأطراف المتحاربة بفضل قوتها العسكرية، والقدرة التفاوضية للقوى المدنية، على الرغم من الخبرات التي اكتسبتها النساء والشباب من خلال عملهم المجتمعي خلال فترة الحرب، بما في ذلك أنشطة التكايا ولجان الطوارئ والمبادرات الإنسانية.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي تم عرضها خلال المنتدى الثالث لسلسلة «نداء سلام السودان» في ندوة عبر الإنترنت، أن 93.4% من المشاركين يعتبرون السلام خياراً أساسياً، بينما يؤكد 90% منهم على ضرورة المحاسبة والعدالة. في حين أشار 44% إلى أهمية تنسيق جهود النساء والشباب وتكاملها لدعم مسار السلام.

وناقش المنتدى، الذي نظمته مجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان تحت عنوان «من المشاركة إلى التأثير: كيف تتحول قوة النساء والشباب المجتمعية إلى سلطة في صناعة السلام»، سبل تعزيز دور هاتين الفئتين في عمليات التفاوض وصناعة القرار، خاصة في ظل اتساع مشاركتهما في المبادرات المدنية والمجتمعية خلال الحرب.

وأشار مشاركون إلى أن تجارب السلام السابقة قصرت مشاركة النساء والشباب على أدوار استشارية ورمزية، دون منحهم نفوذاً حقيقياً في اتخاذ القرار. وعزا المشاركون ذلك إلى اقتصار مسارات التفاوض على أطراف النزاع المسلح، بالإضافة إلى ضعف تمثيل هاتين الفئتين في المواقع القيادية داخل الأحزاب والحركات السياسية. كما أشاروا إلى أن الاعتماد على حصص عددية لتمثيل النساء والشباب لا يضمن تأثيراً حقيقياً ما لم يقترن بتفويض من القواعد المجتمعية وآليات تتيح نقل مطالبها إلى طاولات التفاوض.

برزت التكايا ولجان الطوارئ كمبادرات ساهمت في مساعدة المجتمعات المتضررة من الحرب. ومع ذلك، يرى مشاركون في المنتدى أن هذا الحضور المجتمعي لم ينعكس بنفس القدر على مشاركة النساء والشباب في المسارات السياسية والتفاوضية. ودعا المشاركون إلى إعادة هيكلة عملية السلام ومؤسسات اتخاذ القرار، وإنشاء آلية مدنية مستقلة لمراقبة المفاوضات وربط القواعد المجتمعية بالعملية السياسية، مع توسيع مشاركة النساء والشباب لتشمل صياغة الاتفاقيات وتنفيذها والرقابة عليها.

وطالب المشاركون بتوفير الحماية والتمويل وإتاحة المعلومات لضمان مشاركة فاعلة، مؤكدين أن توسيع طاولة التفاوض ليس غاية في حد ذاته، ما لم يقترن بمنح النساء والشباب قدرة فعلية على التأثير في القرارات التي تحدد مستقبل البلاد. وتأتي هذه المناقشات في ظل معاناة سكان من بحري من أزمات الجوع، وعمل عشرات الشباب في التكايا.

شارك الخبر: