السودان يشدد أمام مجلس الأمن: الهدنة مشروطة بانسحاب المليشيا وإخراج المرتزقة ووقف إمدادات السلاح


هذا الخبر بعنوان "السودان يؤكد بمجلس الأمن ضرورة ربط الهدنة بانسحاب المليشيا وخروج المرتزقة ووقف تدفق السلاح" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت جمهورية السودان أمام مجلس الأمن الدولي تمسكها بالسلام كخيار استراتيجي لإنهاء الحرب، مشددة على ضرورة أن تستند أي هدنة إنسانية إلى ترتيبات واضحة وملزمة لحماية المدنيين. وتشمل هذه الترتيبات انسحاب المليشيا من المرافق المدنية ومساكن المواطنين، وإخراج المرتزقة الأجانب، ووقف تدفقات السلاح والتمويل إليها، بما يمهد لوقف دائم لإطلاق النار وتحقيق سلام شامل يحفظ سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
جاء ذلك في البيان الوطني لجمهورية السودان، الذي قدمه السفير الحارث إدريس الحارث، أمام جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، يوم الجمعة، 16 أكتوبر 2026. وأوضح البيان أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، كان قد بعث في الأول من أكتوبر الجاري برسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أكد فيها تقدير السودان لاهتمام الإدارة الأمريكية بتحقيق السلام، ولا سيما إعلانها في 19 نوفمبر 2025 عزمها على إنهاء الحرب في السودان.
وأشار البيان إلى أن السلام ظل الخيار الاستراتيجي للحكومة منذ طرح تصورها الوطني لإنهاء الحرب في عام 2024، مستنداً إلى إعلان جدة الموقع في مايو 2023 برعاية الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وأضاف البيان أن السودان قدم ملاحظات فنية بشأن حماية المدنيين وصون حقوق المجتمعات السودانية، بهدف تضمينها في ترتيبات واضحة وملزمة للتنفيذ والتحقق، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار وإرساء سلام شامل، يحفظ سيادة السودان ووحدة وسلامة إقليمه وأراضيه.
وشدد البيان على أن نجاح أي هدنة إنسانية يتطلب إنهاء سيطرة المليشيا على المرافق العامة ومساكن المدنيين، والاتفاق على جدول زمني لانسحابها إلى نقاط تجميع تحت رقابة دولية، إلى جانب إخراج المرتزقة الأجانب من البلاد ووقف تدفقات الأسلحة والتمويل. وأكد البيان أن هذه التدابير ضرورية لمنع استغلال الهدنة في إعادة تسليح المليشيا، والحيلولة دون تقسيم البلاد، بما يخدم أغراض توحيد القوات العسكرية المختلفة في البلاد تحت هيكل جيش وطني واحد يؤدي دوره الدستوري بشكل مهني واحترافي.
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2736 أعطى السودان الملكية الوطنية في صنع السلام، مؤكداً ضرورة أن يحظى أي اتفاق سلام بالقبول الجماهيري مع تحديد مسبق لآليات تنفيذه. ودعا السودان إلى اتخاذ تدابير نوعية تجاه مؤججي الحرب والجهات التي تمد المليشيا بالسلاح والمال والمرتزقة، وبذل جهود دولية لتفكيك شبكات الاتجار بالحرب وادامتها وانتشار الأسلحة غير المشروعة بين الجماعات المسلحة غير الحكومية في المنطقة.
كما شدد البيان على أهمية الحفاظ على قدرة مؤسسات الدولة لتوفير حماية المدنيين وتنفيذ القانون والقيام بواجباتها في حماية البلاد مع وحدة تمثيلها وإصلاحها لاستدامة السلام ومنع حدوث الفراغ الأمني. وجدد البيان التزامه بالتحول الديمقراطي المدني ليقرر أهل السودان مستقبل نظام الحكم عبر آلية الحوار الوطني الجامع داخل السودان مع وجود جيش وطني واحد وضمان حقوق المشاركة السياسية السلمية والمساءلة عن الجرائم، وذلك بمنع توظيف السيطرة المسلحة للحصول على استحقاق في حكم البلاد أو إضفاء شرعية على وحدات إدارية موازية أو أفراد.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة