كيف دمجت أم كلثوم خمس قصائد للأمير عبدالله الفيصل في رائعة "من أجل عينيك"؟


هذا الخبر بعنوان "مصريون في ذاكرة الخليج.. كيف جمعت أم كلثوم خمس قصائد للأمير عبدالله الفيصل في أغنية واحدة؟" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن أغنية «من أجل عينيك» التي صدحت بها أم كلثوم مجرد قصيدة واحدة تقليدية، بل كانت ثمرة اختيار دقيق لأبيات مأخوذة من خمس قصائد مختلفة للشاعر السعودي الأمير عبدالله الفيصل. قامت أم كلثوم بدمج هذه الأبيات في نص غنائي متماسك، ليأتي بعد ذلك الموسيقار رياض السنباطي ويضع ألحانه عليها، في تجربة تكشف عن جانب فريد في صناعة روائع سيدة الغناء العربي.
توضح مصادر صحفية مصرية، من بينها «المصري اليوم»، أن ديوان «حديث قلب» لعبدالله الفيصل كان يحتوي على قصيدة تحمل عنوان «من أجل عينيك» وتتكون من 19 بيتًا. إلا أن أم كلثوم لم تقم بتأدية القصيدة كاملة، بل انتقت منها أربعة أبيات فقط لتكون استهلالاً للأغنية، قبل أن تنتقل إلى مقاطع أخرى مستمدة من قصائد متفرقة داخل الديوان نفسه، لتشكل بذلك بناءً غنائيًا جديدًا يختلف عن النص الأصلي المنشور.
تُظهر المقارنة بين النصوص الشعرية أن المقاطع المكونة للأغنية، مثل مقطع «بريق الوجد»، تداخلت معاً ليصوغ العمل مساراً عاطفياً واحداً يبدأ بالافتتان وينتهي بالعتاب والفراق. وقد أكدت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية نشر النص الأصلي، مما يتيح للقارئ مقارنة النص الشعري بالبناء الفني الذي ظهر في الأغنية دون أن يفقد وحدته العاطفية.
تولى رياض السنباطي تلحين النص المختار لتكون «من أجل عينيك» ثاني تعاون بين أم كلثوم والأمير عبدالله الفيصل بعد أغنية «ثورة الشك» التي صدرت عام 1958. وقد تم عرض «من أجل عينيك» لأول مرة أمام الجمهور في حفل أقيم بدار سينما قصر النيل في القاهرة يوم 6 يناير 1972، وسط توثيقات متخصصة ومواد منشورة في «جريدة الرياض»، على الرغم من وجود بعض الاختلافات الطفيفة في توثيق سنة العمل.
هكذا تحولت قصائد متفرقة من ديوان شاعر سعودي إلى عمل فني خالد ارتبط باسم أم كلثوم والسنباطي، ليصبح شاهدًا على عمق التداخل الفني والثقافي بين مصر والخليج في العصر الذهبي للأغنية العربية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة