السودان
سياسة

قراءة نقدية في محاذير ومخاطر الاستجابة لحوار الفريق البرهان

سودان تربيون١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٦ م0 مشاهدة
قراءة نقدية في محاذير ومخاطر الاستجابة لحوار الفريق البرهان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محاذير من الوقوع في حوار الفريق البرهان" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

جاء الخطاب الأخير للفريق البرهان في عيد الجيش في 15 أغسطس/آب 2026 محاملاً بالعديد من التناقضات والتضارب في المجالات السياسية والقانونية. برزت محاولة الفريق البرهان لتوظيف معطيات قانونية تتعلق بالعفو والحصانة، بهدف استدامة مشروعه القائم على تقويض سيادة القانون وتكريس الحكم العسكري الشمولي والإفلات من العقاب والحصول على شرعية مفقودة.

تتعارض دعوة الحصانة المؤقتة مع القوانين الدولية التي تحظر منح العفو عن الجرائم الدولية الخطيرة، فضلاً عن غياب المشروعية الدستورية للعفو المزاجي الذي لا يصدر من رئيس أو برلمان منتخب. كما تمثل دعوة الحوار السياسي التي أطلقها الفريق البرهان فخاً ومصيدة تهدف إلى توطيد مكانة القوى السياسية والعسكرية المساندة له، مع الاستمرار في مطاردة وملاحقة القوى المدنية.

تُواجه هذه الدعوة عدة تحديات رئيسية تشمل تحدي المشروعية في ظل الفراغ الدستوري وغياب الوثيقة الدستورية، وتحدي المصداقية نظراً لسابقة الوعود التي لم يُفَ بها بدءاً من مجزرة فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو/حزيران 2019 وانقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 وصولاً إلى حرب 15 أبريل/آف 2023. إضافة إلى ذلك، يبقى شبح التجارب السابقة مع الأنظمة العسكرية، مثل اتفاقيات السلام المتعاقبة وحوارات النظام السابق كالحوار الوطني، ماثلاً ليؤكد أن أي حوار بشروط المؤسسة العسكرية لا يقود سوى إلى تمكينها وإجهاض مساعي التحول الديمقراطي.

شارك الخبر: