الحكومة في الخرطوم تدرس اتخاذ تدابير صارمة رداً على لقاءات بريطانية ويابانية مع قوات الدعم السريع


هذا الخبر بعنوان "الخرطوم تدرس تحركا ضد اجتماعات بريطانية ويابانية بالدعم السريع" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدرس السلطات في الخرطوم اتخاذ خطوات جادة وإجراءات مرتقبة رداً على لقاءات جمعت مؤخراً مسؤولين من بريطانيا واليابان بقيادات من قوات الدعم السريع في مدينة نيروبي لمناقشة الأوضاع الإنسانية.
وسبق أن حذرت الحكومة السودانية، في الثامن والعشرين من يناير الماضي، الوكالات والمنظمات الأجنبية من أي تعامل مع “الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية” التابعة لقوات الدعم السريع، معتبرة تلك الخطوة انتهاكاً لسيادة البلاد واعترافاً بكيانات موازية للسلطة الشرعية، ولوحت حينها باتخاذ إجراءات قانونية وإدارية تتضمن إلغاء تراخيص العمل.
ونددت المصادر باجتماعات نيروبي، مؤكدة أنها تعقد بتواطؤ كيني وتخالف قرارات مجلس الأمن الدولي الرافضة لتأسيس حكومة موازية تهدد وحدة السودان ومساعي السلام، فضلاً عن تعارضها مع بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي الصادر في التاسع والعشرين من يوليو 2025.
وتعكف الحكومة حالياً على تقييم هذه التطورات لتحديد الرد الرسمي المناسب. وبحسب المعلومات، أكد المسؤولون البريطانيون أن تواصلهم مع قادة قوات الدعم السريع يهدف إلى تأمين تدفق الإغاثة وحماية عمال الإغاثة وبحث الهدنة الإنسانية، مشددين على أن هذا التواصل لا يعني الاعتراف بما يسمى حكومة “تأسيس”، كما التمس الجانب البريطاني موافقة الخرطوم على تسجيل المنظمات لدى الذراع الإنسانية لقوات الدعم السريع، وهو ما قوبل برفض حكومي قاطع.
وفي السياق ذاته، التقى عز الدين الصافي، رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني التابعة لقوات الدعم السريع، في نيروبي يوم الجمعة، برئيس البعثة والممثل الخاص للمملكة المتحدة لدى السودان، ريتشارد كراودر، وفريقه الإنساني والتنموي لبحث توسيع الوصول الإنساني وحماية المدنيين.
كما أجرى الصافي محادثات مماثلة يوم الثلاثاء الماضي مع القائم بالأعمال في السفارة اليابانية في السودان، تاكاهارا تاكونوبو، لمناقشة التنسيق المشترك، حيث أعرب الصافي للمسؤول الياباني عن تقدير “حكومة السلام” لمساعدات وكالة “جايكا”.
في المقابل، شككت المصادر الحكومية في جدية تلك التحركات معتبرة إياها محاولة لتجميل صورة قوات الدعم السريع، ومشيرة إلى استمرار الانتهاكات والجرائم المنسوبة للقوات، ومنها فرض حصار خانق على مدينة الفاشر والوضع المأساوي في معسكر “زمزم”، مشددة على استغلال الغطاء الإنساني لتمرير الأجندة العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة