المثقف في بلاط الديكتاتور: إشكالية المصلحة وإعادة إنتاج الطغيان في السودان


هذا الخبر بعنوان "المثقف في بلاط الديكتاتور: المصلحة وإعادة إنتاج الطغيان (2 _ 3)" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحتاج لحظتنا الراهنة في السودان إلى مثقفٍ مستقلٍ عن الغرض السياسي المباشر، وبطبيعة الحال فإن في الغرض السياسي المباشر ضروبٌ شتى متنوعة. لكن، عمومًا، ينبغي أن يكون المثقف مستقلاً بقدرٍ يمكِّنه من أن يقف، نقديًّا، على مسافةٍ واحدةٍ من جميع مراكز القوة. هذا مع ملاحظة أن الحياد المطلق في شؤون السياسة ودينامياتها ليس ممكنًا، بل ليس مطلوبًا أصلا، فالنخب السودانية تواجه تحديات كبرى في تحديد شكل الدولة وشرعيتها.
أشار إدوارد سعيد في كتابه «صور المثقف» إلى وضعية المثقف التكنوقراط الذي يتحول إلى خبير تقني لدى السلطة ليهجر وظيفته النقدية. وفي السياق السوداني، تبرز معركة تعريف الدولة السودانية ومن يملك حق إنتاج شرعيتها، خصوصاً مع تعدد الأطراف المتصارعة مثل الجيش والدعم السريع والبرهان والقوى الإقليمية كمصر والإمارات والسعودية.
إن المعيار الذي يجب أن يحكم موقف المثقف هو مدى إسهامه في توسيع المجال العام ومساءلة السلطة بدلاً من منحها القدرة على إعادة إنتاج طغيانها. كما أن الاعتماد على السلمية المطلقة في سياقات معينة قد يكون غير منتج أمام توحش السلطة وغياب الكتلة الحرجة اللازمة للتغيير السلمي، بينما تستمر القوى الغربية في ممارسة العنف وصنع السلاح واستغلال ثروات الشعوب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة