السودان
سياسة

مستقبل الفكر السياسي السوداني: هل تفلح ثلاثية حرب المدن والترتيبات الأمنية والحوار في كسر جمود الأزمة؟

سودان تربيون١٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٣ ص0 مشاهدة
مستقبل الفكر السياسي السوداني: هل تفلح ثلاثية حرب المدن والترتيبات الأمنية والحوار في كسر جمود الأزمة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جمود الفكر السياسي السوداني: هل تُحرّكه ثلاثية “حرب المدن” و “الترتيبات الأمنية” و “فلسفة الحوار السياسي”؟" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسلط هذا المقال الضوء على تساؤل جوهرى حول قدرة التحولات المفروضة بفعل الحرب على تحريك الفكر السياسي السوداني الذي عانى طويلاً من الجمود والعجز عن معالجة جذور الأزمة خارج الأطر التقليدية. فعلى مدار العقود المتعاقبة منذ الاستقلال، ظلت النخب و«الإنتلجنسيا» تعيد إنتاج ذات الأدوات والأسئلة رغم تعاقب الحكومات والثورات واتفاقيات السلام.

وتبرز في خضم الحرب الحالية ثلاثة تحولات رئيسية قد تمثل مدخلاً لاختراق هذا الجمود:

  • حرب المدن: بعد أن أصبحت الحرب تجربة معاشة يومياً داخل الأحياء والمنازل، بات لزاماً إعادة تعريف مفهوم الأمن كحق أساسي للمواطن، والتساؤل عما إذا كانت وظيفة الدولة تقتصر على إدارة السلطة أم حماية المواطنين وحقوقهم.
  • الترتيبات الأمنية: تجاوز هذا المفهوم كونه بنداً فنياً للدمج والتسريح، كما ظهر في اتفاقيات أديس أبابا (1972) ونيفاشا (2005) وأبوجا (2006) وجوبا (2020)، ليصبح قضية سياسية مرتبطة ببناء الدولة، واحتكار القوة، وبناء مؤسسة أمنية وطنية واحدة في ظل تعدد مراكز القوى المسلحة.
  • الحوار السوداني–السوداني: يمثل هذا التحول عودة لإدارة الأزمة بالإرادة الوطنية الخالصة بعيداً عن الحلول الخارجية، شريطة وضع قواعد واضحة للشمول ومنع الإقصاء، ليكون وسيلة حقيقية لكبح البندقية وبناء دولة مدنية.

إن التفاعل بين هذه العناصر الثلاثة يفتح الباب واسعاً أمام مراجعة شاملة لمفهوم الدولة والأمن والسلاح والمواطنة، مما يضع النخبة السياسية أمام تحدٍ حقيقي لتغيير آليات التفكير وصياغة توافق وطني حقيقي.

شارك الخبر: