بصمات في الحمض النووي: كيف تكشف جيناتك عن ملامح شخصيتك منذ الرحم؟


هذا الخبر بعنوان "مكتومة في الرحم.. جيناتك تفضح شخصيتك" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف فريق دولي بقيادة عالم النفس تيد شوابا من جامعة ميشيغان عن 1,260 اختلافا جينيا مرتبطا بسمات الشخصية الخمس الكبرى، والتي تميز كل فرد وتؤثر على أفكاره وسلوكه في المواقف المختلفة.
وتعرف السمات الشخصية الخمس الرئيسية بـ"الخمسة الكبار" (Big Five) وهي:
ووجدت الدراسة التي شملت أكثر من مليون شخص، وهي الأكبر من نوعها، أن ما يصل إلى 16% من اختلافات السمات الشخصية بين الناس تعود إلى متغيرات الحمض النووي المرئية قبل الولادة. لكن المثير للاهتمام أن كل جين على حدة له تأثير ضئيل جدا على سلوك الشخص، لكن تأثير آلاف الجينات معا يمكن أن يكون مهم.
ورغم أن الدراسة لم تفحص المعتلين نفسيا على وجه التحديد، أشار تيد شوابا إلى أن هذه الارتباطات قد تساعد المجال الطبي على تحديد من قد يكون أكثر عرضة لمشاكل الصحة النفسية في المستقبل، موضحا أن المتغيرات الجينية المرتبطة بالعصابية تتنبأ بقضاء المزيد من الوقت في المستشفى، وهو أمر ذو صلة بالأطباء وباحثي الصحة. كما قد تساعد الدراسة في فهم سبب قيام بعض الأشخاص بمخاطرات أكبر في الحياة أو تغيير وظائفهم فجأة، حيث أن المتغيرات المرتبطة بالانفتاح على التجربة ترتبط بالدخل وتغيير الوظائف.
وجمع الفريق الدولي بيانات الحمض النووي واستبيانات الشخصية من 46 مجموعة من المرضى، ودرسوا ما يصل إلى 1.14 مليون شخص، ما يجعلها أكبر دراسة من نوعها. وقاموا بمسح ملايين الاختلافات الجينية الشائعة ثم تحققوا من النتائج بمقارنة بعض المشاركين بأقاربهم، حتى لا يُخلط بين الحياة العائلية المشتركة والتأثير الجيني.
وتمكن الباحثون من تحديد 1,260 متغيرا جينيا مرتبطا بسمات الشخصية، منها 824 متغيرا لم يسبق ربطها بهذه السمات بشكل واضح. لكن هذه المتغيرات الجينية لم تفسر سوى جزء صغير من الاختلافات السلوكية بين الأفراد، ويوضح تيد شوابا أن هذا لا يعني أن هناك "جين شخصية" واحدا يحدد كل شيء، بل إن شخصيتك نتاج تفاعل معقد بين آلاف الجينات والبيئة التي تعيش فيها.
وفي الدراسة، ارتبطت المتغيرات الجينية المرتبطة بالعصابية العالية بزيادة المخاطر الجينية للإصابة بعدد من الاضطرابات النفسية، وخاصة بين الأشخاص الذين يعانون من "استبطان الضغوط"، والتي ترتبط بالاكتئاب والقلق وفقدان الشهية. كما امتد هذا الارتباط ليشمل الاضطراب ثنائي القطب، الفصام، اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، التوحد، اضطراب الشخصية الحدية، والوسواس القهري.
في المقابل، ارتبط الضمير الحي بانخفاض المخاطر الجينية لكل من اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط والتوحد، لكنه ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالوسواس القهري. وبشكل عام، وجد الباحثون أن تأثير كل متغير جيني بمفرده ضئيل، لكنهم قدروا أن آلاف المتغيرات الجينية، التي قد تصل إلى 16000 متغير لكل سمة، تساهم معا في تشكيل كل سمة شخصية رئيسية.
نشرت الدراسة في مجلة Nature، واعتمدت على مصادر إخبارية متعددة.
صحة
صحة
صحة
صحة