كيف يعيد التدخين برمجة خلايا الرئة لتصبح مهيأة للتحول السرطاني؟


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف كيف يهيئ التدخين خلايا الرئة للتحول إلى أورام سرطانية" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة أن تأثير التدخين على الرئة يتجاوز مجرد إتلاف الخلايا، إذ يمتد ليعيد برمجة وتغيير طريقة عملها، مما يجعلها أكثر استعدادًا للتحول إلى أورام سرطانية قبل ظهور المرض بسنوات طويلة.
وأفاد موقع “ميديكال إكسبريس” بأن باحثين في مركز “سيدني كيميل” الشامل للسرطان التابع لجامعة “جونز هوبكنز” قد توصلوا إلى أن خطر الإصابة بالمرض لا يعتمد فقط على الطفرات الجينية، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحالة التي تكون عليها الخلايا لحظة ظهور تلك الطفرات.
وفي هذا السياق، استخدم الباحثون نماذج مخبرية ثلاثية الأبعاد تُعرف بـ“عضويات الرئة” لمحاكاة خصائص الأنسجة البشرية، وعرضوها لمكثف دخان السجائر لمدة ستة أشهر. ونتج عن ذلك ملاحظة تغيرات ملحوظة في نشاط الجينات وآليات تنظيمها، فضلاً عن اضطراب في المسارات الخاصة بالالتهاب والمناعة وموت الخلايا.
وأثبتت التجارب أن الأورام لم تتشكل عند إدخال طفرة “KRAS” أو فقدان الجين الكابح للأورام “TP53” إلا بعد سبقهما بمرحلة من التعرض المزمن لدخان السجائر، وهو ما يؤكد أن الطفرة وحدها قد لا تكون كافية لبدء تكوين الأورام. وقالت الدكتورة ميشيل فاز، الباحثة الرئيسية في الدراسة: “الحدث الجيني وحده لا يكفي”.
كما أظهرت النتائج تبايناً في طبيعة الأورام الناتجة وفقاً للتغير الجيني؛ حيث ارتبطت طفرة “KRAS” بأورام تشبه السرطان الغدي في الرئة، بينما تسبب فقدان “TP53” في ظهور أورام شبيهة بسرطان الخلايا الحرشفية. ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الاكتشافات في تحديد مؤشرات حيوية مبكرة للتعرف على الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وتطوير أساليب وقائية وعلاجية جديدة تستهدف التغيرات السابقة لظهور الأورام.
صحة
صحة
صحة
صحة