مخاطر الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية بين هوس الشباب وتوجيهات الخبراء


هذا الخبر بعنوان "المكملات الغذائية.. بين هوس الشباب ومخاطر الاستخدام العشوائي" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد الإقبال على المكملات الغذائية بين الشباب حول العالم نموا متسارعا، مدفوعا بالرغبة في تحسين اللياقة البدنية وزيادة الكتلة العضلية وتعزيز الأداء الرياضي أو حتى الوصول إلى معايير جمالية يروج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وبينما تؤكد الأوساط الطبية أن هذه المكملات قد تحقق فوائد صحية ورياضية عند استخدامها وفق أسس علمية وتحت إشراف مختصين، فإنها تحذر في المقابل من مخاطر الاستعمال العشوائي الذي قد يقود إلى مضاعفات صحية متفاوتة الخطورة.
وتشير تقارير طبية إلى أن سوق المكملات الغذائية يشهد توسعا كبيرا، مدفوعا بارتفاع الوعي بالصحة من جهة، والتسويق المكثف عبر التطبيقات والمنصات الرقمية والمؤثرين من جهة أخرى، الأمر الذي جعل هذه المنتجات متاحة وبكل سهولة سواء في الصيدليات وفي المتاجر العامة أو المتاجر الإلكترونية، وغالبا بدون رقابة كافية على طرق الترويج أو مدى ملاءمتها لكل مستخدم. ويؤكد مختصون أن المكملات الغذائية ليست بديلا عن الغذاء المتوازن، وإنما صممت لتعويض نقص محدد في بعض العناصر الغذائية أو لدعم احتياجات فئات معينة مثل الرياضيين المحترفين أو كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من نقص مثبت في الفيتامينات أو المعادن، وذلك بعد إجراء التقييم الطبي والفحص العلمي المناسب.
وفي السياق، يحذر أطباء من أن الكثير من الشباب يقبلون على تناول البروتينات والأحماض الأمينية والكرياتين ومكملات حرق الدهون والفيتامينات المتعددة، اعتمادا على بعض النصائح من الأصدقاء أو المشاهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دون معرفة الجرعات المناسبة أو التداخلات الدوائية أو الآثار الجانبية المحتملة، وهو ما قد يحول هذه المنتجات من وسائل داعمة للصحة إلى مصدر للمخاطر المعقدة. وتحذر العديد من الهيئات الصحية من أن الإفراط في تناول بعض الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتاميني (A) و(D)، قد يؤدي إلى تراكمها داخل الجسم مما قد يحدث مضاعفات صحية، فيما قد يسبب الاستخدام غير المنضبط لبعض المكملات الغنية بالبروتين والكرياتين ضغوطا إضافية على الكلى لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية أو عوامل صحية لا تخلو من الخطورة.
وحول هذا الموضوع، أكدت السيدة آمنة السليطي أخصائي التغذية الرياضية بمستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي أن النظام الغذائي المتوازن والمتنوع يستطيع في معظم الحالات أن يوفر احتياجات الشباب من البروتينات والفيتامينات والمعادن، وبالتالي يغني عن معظم المكملات الغذائية. وقالت السليطي، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن مستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي يدعم مبدأ “الغذاء أولا”، مشيرة إلى أن المكملات الرياضية ليست بديلا عن الغذاء الصحي، وإنما قد تكون مفيدة فقط في حالات محددة مثل وجود نقص غذائي مثبت أو متطلبات رياضية خاصة.
صحة
صحة
صحة
صحة