السودان
سياسة

قراءة في تحول "المتقاعس" إلى "متحاور": استعارة رواية المسخ لكافكا على المشهد السوداني

سودان تربيون١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ ص0 مشاهدة
قراءة في تحول "المتقاعس" إلى "متحاور": استعارة رواية المسخ لكافكا على المشهد السوداني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "‘المسخ’، أو في حالة التحول من “متقاعس” إلى “متحاور”." نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

للكيانات العسكرية الشمولية في السودان قدرة ملحوظة على تزييف الحقائق وتكريس الإفلات من العقاب، إلى جانب تجريف الحياة المدنية ومبادئ الشفافية والمساءلة، مستخدمة في ذلك آليات التجريف والتحريف.

في العشرين من أكتوبر لعام 2019، صدر قرار بتشكيل لجنة التحقيق المستقلة في الانتهاكات التي وقعت في الثالث من يونيو لعام 2019 بمحيط القيادة العامة للقوات المسلحة والولايات. ورغم تحديد مدة عملها بثلاثة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة فقط، ظل رئيسها يماطل في أداء مهامه مقدماً المبررات لتقاعس اللجنة.

ومؤخراً، ظهر رئيس اللجنة ذاته بدور "المتحاور" ضمن حوار دعا إليه قائد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر ل2021، وهو أحد الشخصيات المفترض التحقيق معها بخصوص مجزرة القيادة العامة. ليصبح "المتحاور" رئيساً للجنة القانونية للحوار السياسي الموجه من قبل سلطة الأمر الواقع العسكرية.

هذا التحول يذكرنا برواية كافكا الشهيرة "المسخ"، حيث يستيقظ المرء ليجد نفسه محولاً إلى حشرة. إنه مسخ معرفي وقانوني يُستغل في مسارات قمعية، إذ يتحول رئيس لجنة التحقيق المفترض استجوابه إلى مشارك في حوار برعاية شمولية، وددون تقديم اعتذار لأسر الشهداء والضحايا عن عدم إصدار التقرير المنشود.

إن حق معرفة الحقيقة بشأن مجزرة القيادة العامة في الثالث من يونيو لعام 2019 يظل حقاً أصيلاً لا يسقط بالتقادم، ويبقى مطلبنا الأساسي هو قيام رئيس اللجنة بنشر تقريرها الذي ترأسها منذ أكتوبر 2019، إعمالاً للحق الفردي والجماعي في معرفة الحقيقة وفقاً لأدبيات الأمم المتحدة.

شارك الخبر: