السودان
سياسة

اعتراف العم صديق يوسف وتحولات الحزب الشيوعي السوداني وأفيون المثقفين

التغيير١١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:١١ م0 مشاهدة
اعتراف العم صديق يوسف وتحولات الحزب الشيوعي السوداني وأفيون المثقفين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العم صديق يوسف ، الحزب الشيوعي السوداني وافيون المثقفين" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُحمد للعم صديق يوسف صراحته، واعترافه الأخير في المنصات الإعلامية المختلفة، بأنه لم يقرأ كتاب رأس المال للفيلسوف الكبير كارل ماركس، رغم قضائه سبعين عاما عضوا ثم قياديا مناضلا ومنافحا عن الحزب الشيوعي السوداني، منها ما يقارب الخمسة عشر عاما متنقلا بين المعتقلات السياسية للأنظمة الاستبدادية المتعاقبة.

وتُرفع له القبعات ويُشكر على شجاعته في هذا الزمان الذي أصبحت فيه خصلة الصدق في الفضاء العام السوداني أندر من الكبريت الأحمر. لكنه بالمقابل، فإن هذا التصريح يكشف كيف تتحول فكرة ما إلى عقيدة دوغما، يؤمن معتنقوها بامتلاكهم ناصية التاريخ وبانفرادهم بمعرفة الحقيقة الوحيدة المطلقة دون عناء التدبر.

وكما ذكر إريك هوفر في كتابه الهام المؤمن الحقيقي إلى أن كل حركة جماهيرية متطرفة يستند رصيدها في الأساس على عاطفة الكراهية تجاه الآخر المختلف، وتستهلك بالتالي طاقتها حتى تتآكل من الداخل، وهو ما ينطبق على كل التنظيمات المتطرفة من أقصى يمينها كالإسلامويين إلى أقصى يسارها.

على المستوى الشخصي، كان عصيا جدا سبر أغوار كتاب رأس المال، ووجدت في محاولة قراءته وفهومه صعوبة بالغة، لكن متسلحا بالحقائق التاريخية التي تشير بالأدلة القاطعة إلى تحول جل الأنظمة الشيوعية إلى ديكتاتوريات مركزية وارتكابها جرائم مروعة في حق الإنسانية، لجأت إلى محاضرات وكتب الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي ريمون آرون.

يمكن تلخيص رؤية الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي ريمون آرون إلى كارل ماركس والماركسية والمشروع اللينيني السوفيتي في نقاط عدة، تشمل كتاب رأس المال كصرح فكري ضخم، وتفسير المجتمع الرأسمالي، ونقد المشروع اللينيني والتجربة السوفيتية، والماركسية بين العلم والإيمان السياسي.

إن الفكرة الأعمق في نقد آرون هي أن النظرية التي تزعم تفسير التاريخ علميا قد تتحول، عندما تُمنح سلطة سياسية مطلقة، إلى عقيدة تبرر كل ما يفعله الحكام باسم المستقبل الذي يعدون بتحقيقه، وهو أحد المحاور المركزية في كتابه أفيون المثقفين.

شارك الخبر: