تصاعد المأساة الإنسانية: الصليب الأحمر يعلن تسجيل 11 ألف مفقود في السودان


هذا الخبر بعنوان "“الصليب الأحمر”: 11 ألف مفقود في السودان منذ اندلاع الحرب" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتسع رقعة أزمة المفقودين في السودان مع استمرار الحرب الدائرة، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» عن وجود أكثر من 11 ألف حالة نشطة لأشخاص مفقودين مسجلة لديها حتى مطلع عام 2026، من بينها ما يزيد على 9 آلاف حالة تعود إلى الفترة التي أعقبت اندلاع النزاع في أبريل 2023.
وأوضح المتحدث باسم «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» في السودان، فريد الحميد، أن ملف المفقودين والمحتجزين يحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات عمل اللجنة في البلاد، مشيراً إلى استمرار التعاون الوثيق مع «جمعية الهلال الأحمر السوداني» لمتابعة هذا الملف الإنساني المعقد.
وأكد الحميد أن اللجنة تجري حواراً ثنائياً وسرياً بصورة متواصلة مع مختلف أطراف النزاع، بهدف تذكيرها بالالتزامات التي يفرضها القانون الدولي الإنساني تجاه المفقودين والمحتجزين والمتضربين من الحرب. ولا تقتصر جهود اللجنة على مجرد تسجيل حالات الاختفاء، بل تشمل عمليات البحث عن الأشخاص الذين أُفقد الاتصال بهم، وتقديم المساعدة في إعادة التواصل بين أفراد الأسر، فضلاً عن دعم التعامل مع رفات الموتى بطريقة آمنة وكريمة.
وخلال النصف الأول من عام 2026، ساعدت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» نحو 38,512 عائلة على استعادة التواصل بين أفرادها أو الحفاظ عليه عبر خدمة المكالمات الهاتفية المجانية المتاحة للمتضررين. كما تمكنت فرق اللجنة، خلال الفترة ذاتها، من توضيح مصير ومكان 613 شخصاً من بين المفقودين المسجلين لديها.
وتصاعدت أزمة المفقودين بصورة ملحوظة منذ اندلاع المواجهات بين الجيش وقوات «الدعم السريع» في أبريل 2023، وسط تقارير متواصلة عن حالات اختفاء قسري واحتجاز في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، مما يزيد من صعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة حول مصير الآلاف.
وتجدر الإشارة إلى أن «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» تعمل في السودان منذ عقود، إلا أن نطاق عملياتها الإنسانية قد اتسع بشكل كبير عقب اندلاع الحرب ليشمل تتبع المفقودين ولمّ شمل الأسر ودعم المعتقلين، بالتنسيق مع السلطات المحلية والجمعيات الوطنية. وتتضاعف تعقيدات هذا الملف الإنساني في ظل موجات النزوح الواسعة التي أحدثتها الحرب، حيث يُقدَّر عدد النازحين واللاجئين في السودان بأكثر من 12 مليون شخص، الأمر الذي يجعل عمليات البحث والتوثيق بالغة الصعوبة بسبب تنقل السكان وتشتت الأسر وتدهور الأوضاع الأمنية.
اقتصاد
عاجل
عاجل
عاجل