السودان
سياسة

نحو نموذج سوداني للعدالة الانتقالية: من آلام الماضي إلى آفاق دولة المستقبل

التغيير٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ ص0 مشاهدة
نحو نموذج سوداني للعدالة الانتقالية: من آلام الماضي إلى آفاق دولة المستقبل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العدالة الانتقالية «5-5»: نحو نموذج سوداني… من عدالة الماضي إلى دولة المستقبل" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يقدم الكاتب والمحامي ميرغني الحبر في مقالته بصحيفة التغيير رؤية شاملة حول العدالة الانتقالية في السودان، مؤكدًا أنها ليست وصفة جاهزة أو نموذجًا أجنبيًا يمكن استيراده، بل هي مسار لبناء مجتمع يتصالح مع ماضيه دون إنكار. يمر السودان بإرث طويل من الصراعات والانقلابات والحروب التي توجت بحرب أبريل 2023، مما يفرض نموذجًا سودانيًا خالصًا يراعي خصوصية المجتمع وتاريخه.

يشدد المقال على أن الخطوة الأولى لأي عدالة انتقالية هي معرفة الحقيقة وكشف مصير المفقودين والضحايا عبر إنشاء هيئة وطنية مستقلة. كما يضع الضحية في قلب المشروع، متجاوزًا سؤال الانتصار إلى سؤال الضرر، ومؤكدًا أهمية جبر الضرر بشقيه الفردي والجماعي، دون اختزاله في التعويضات المالية وحدها.

يتناول النص بدقة شعرة المعاوية بين العفو والمحاسبة، رافضًا العفو الشامل الذي يؤدي للإفلات من العقاب وفي الوقت ذاته رافضًا العقاب الجماعي، مشددًا على أن المسؤولية فردية وليست انتقامية. كما يبرز أهمية دمج الآليات المحلية الموروثة مثل الجودية، والأجاويد، ومؤتمرات الصلح، ومحاكم المدن والأرياف، ضمن منظومة متكاملة مع القضاء النظامي.

ختامًا، يرى الكاتب أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على المحاكم فحسب، بل تمتد لتشمل الإصلاح المؤسسي للدولة، لضمان قيام دولة القانون والمواطنة التي تحمي الجميع، مؤكدًا على ضرورة صياغة ميثاق سوداني وطني للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية يجمع كافة مكونات الشعب السوداني.

شارك الخبر: