دراسة علمية حديثة تكشف تأثير الحرارة الزائدة على خصوبة الرجال والبيئة الدقيقة للخصيتين


هذا الخبر بعنوان "هل تؤثر الحرارة الزائدة على الخصوبة؟" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصل باحثون من معهد علم المناعة وعلم وظائف الأعضاء التابع لفرع الأورال في الأكاديمية الروسية للعلوم وجامعة الأورال الفيدرالية إلى أن ارتفاع درجة الحرارة يمكن أن يتسبب في إخلال التوازن الخلوي الضروري لوظيفة التكاثر الطبيعية لدى الذكور.
لم تعد الأبحاث المتعلقة بعقم الذكور تقتصر تقليديًا على الحيوانات المنوية وتركيزها وحركتها ووظيفتها وخصائصها الوراثية فحسب، بل بات العلماء يدركون أن البيئة الدقيقة داخل الخصيتين تحمل نفس الأهمية. وتتألف هذه البيئة من خلايا عديدة تتواصل بانتظام عبر إشارات كيميائية لدعم تكوين الحيوانات المنوية وإنتاج هرمون التستوستيرون، وهو التواصل الذي قد يتعرض للخلل عند ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح بوريس يوشكوف، رئيس مختبر علم وظائف الأعضاء المناعية وعلم الأدوية المناعية في معهد علم المناعة وعلم وظائف الأعضاء التابع لفرع الأورال في الأكاديمية الروسية للعلوم، أن الدراسات السابقة ركزت على الحيوانات المنوية وسماتها الوراثية، مشيرًا إلى أن الأدلة المتزايدة تؤكد الدور البالغ للبيئة الدقيقة داخل الخصيتين في ضمان تكوين الحيوانات المنوية وإنتاج هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي.
وأشار الباحثون إلى أن ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية يعد كافيًّا لتنشيط الخلايا البدينة، وهي خلايا مناعية تحوي مواد فعالة بيولوجيًا تؤثر في الخلايا المجاورة عند إطلاقها. وفي هذا السياق، أوضح علي صادق، الباحث المشارك في الدراسة وطالب الدراسات العليا في قسم الأحياء والطب الأساسي في الجامعة، أن هذه الخلايا تستجيب بقوة للإجهاد الحراري، وعند تنشيطها تطلق مواد تؤثر في الخلايا المحيطة وتغير البيئة الدقيقة الطبيعية للخصية، مما يساهم في ضعف الوظيفة التناسلية.
وحول أهمية تنظيم درجة الحرارة لإنتاج الحيوانات المنوية، أوضحت يوليا خرامتسوفا، باحثة أولى في مختبر علم المناعة الفيزيولوجية وعلم الأدوية المناعية في المعهد، أن العواقب البيولوجية ترتبط بشدة التعرض للحرارة ومدته، وغالبًا ما تكون هذه التغيرات قابلة للعكس مثل زيارة السونا التي لا تتسبب في خلل دائم لدى الأصحاء. في المقابل، تحدث تغيرات ملحوظة في حالات الارتفاع المزمن لدرجة حرارة الخصيتين مثل الخصية المعلقة ودوالي الخصية والمهن التي تتطلب تعرضًا مطولًا للحرارة.
وتشمل العوامل اليومية التي قد تزيد من التعرض للحرارة الموضعية كلًا من نمط الحياة الخامل، والسمنة، وارتداء الملابس الداخلية والسراويل الضيقة، والتعرض للحرارة في بيئة العمل.
صحة
صحة
صحة
صحة