مزارع السودان تواجه شبح الجفاف وتراجع الأمطار بفعل تأثيرات ظاهرة إل نينيو


هذا الخبر بعنوان "بسبب «إل نينيو».. مزارع السودان تعاني من الجفاف مع انخفاض الأمطار" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكبد المزارعون على ضفاف النِّيل في السودان معاناة شديدة لجلب الماء لمحاصيلهم وسط انحسار مياه النهر، بينما لجأ آخرون للصلاة طلباً لهطول الأمطار على الأراضي التي أصابها الجفاف. وأشارت وكالة الصحافة الغرنسيَّة إلى أن العديد من الأراضي الزراعية تركت لتبور في مناطق عدَّة بالبلاد، بالتزامن مع الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، في وقت يواجه فيه ملايين السكان انعدام الأمن الغذائي فيما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم.
وتسببت ظاهرة «إل نينيو» المناخية، التي تؤثر على حركة الرياح والأمطار، في تأخر موسم الأمطار وانخفاض منسوب مياه النيل الذي يعد شريان الحياة في السودان. وفي هذا السياق، أوضح المزارع التيجاني فضل الله، خلال وقوفه بمزرعته على ضفة النِّيل جنوب الخرطوم، إزاء جزيرة وسط النهر، بالقول إنها «عادة تغمرها المياه بحلول شهر يوليو، ولكنَّها ما زالت ظاهرة حتى اليوم»، مشيراً إلى أن رؤية هذه الجزيرة الرمليَّة تعد نذير شؤم لمحاصيله العطشى.
وفي مختلف أنحاء السودان، بدءاً من الحقول الشمالية قرب مصر وصولاً إلى الحدود الإثيوبية في الشرق، نقل مزارعون لصحافيين في وكالة فرانس برس شكواهم من نقص المياه الضرورية للري نتيجة شح الأمطار وانخفاض منسوب النِّيل. وحذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من أن الموسم يواجه مخاطر مناخية متزايدة ناجمة عن آثار ظاهرة إل نينيو، والتي تتضمن تأخر الأمطار وتراجع نسبتها وما يعقب ذلك من فترات جفاف طويلة ومتكررة، ووصف المزارعون الموسم الحالي بأنه من أصعب المواسم التي واجهتهم.
وعلى مدار الثلاثين عاماً الماضية، درس عالم المناخ والهيدرولوجيا الفاتح الطاهر العلاقة بين ظاهرة إل نينيو ونهر النِّيل في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة. ووفقاً لمركز مخاطر المناخ بجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة، بلغت معدلات هطول الأمطار في حوض النِّيل الأزرق خلال الصيف الجاري نصف المعدل المعتاد، بينما تشير التوقعات الإقليميَّة إلى تسجيل نسب أقل من المتوسط للفترة المتبقية من موسم الأمطار.
أما في ولاية القضارف الواقعة على الحدود الإثيوبية، والتي تضم مزارعها محاصيل أساسية للسودان مثل السمسم والذرة الرفيعة، فتغطي لون الرمل البني الحقول بدلاً من خضار المزروعات رغم انقضاء نصف موسم الأمطار، مما دفع المزارعون المُحبَطون للتجمع خلف الأئمة في أنحاء الولاية صلاة ودعاءً طلبًا للمطر.
سياسة
عاجل
اقتصاد
اقتصاد