كيف أثار قلم رشا عوض رعب الإسلامويين في السودان وسط تهديدات متواصلة بالتصفية؟


هذا الخبر بعنوان "على خلفية تهديدها بالقتل.. كيف أرعبت رشا عوض الإسلامويين؟" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصاعدت موجة التضامن مع الكاتب الصحفية رشا عوض، رئيسة تحرير صحيفة (التغيير)، على خلفية تعرضها لتهديدات صريحة بالقتل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجهها حساب يحمل اسم (أميرة كرار). وقد دعت تلك المنشورات إلى اغتيالها واستهدافها عبر الكتائب المسلحة، في امتداد لحملات ترهيب وملاحقات قانونية وقضائية طالتها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 وفي أعوام 2024 و2025.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول سر رعب جماعة حكمت السودان لأكثر من ثلاثين عاماً من امرأة لا تملك سوى قلمها. فالكلمة الحرة تظل السلاح الأقوى الذي يزعزع عروش الطغاة والأنظمة القائمة على التضليل، لأنها تخاطب العقول وتزرع الأسئلة التي لا تقوى القوة على محوها. وقد تميزت رشا عوض بأسلوبها القائم على الحجة، والمنطق، والأرقام، والوقائع، مما جعل خصومها يعجزون عن تفنيد أطروحاتهم فلجأوا إلى التضييق والتشويه وأخيراً التهديد بالقتل.
منذ اندلاع النزاع، وقفت رشا عوض بوضوح مع خيار وقف الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي، رافضة أصوات التعبئة، مما عرضها لحملات تخوين وتنمر مستمرة غابت عنها الحجج المقابلة وحضرت فيها الإساءات الشخصية. ويأتي تاريخ المرأة السودانية النضالي، بدءاً من الملكات المرويات مروراً بمهيرة بت عبود وفاطمة أحمد إبراهيم وصولاً إلى ثورة ديسمبر، ليشكل امتداداً لهذا الصمود في وجه محاولات الإقصاء والتهميش.
وقد قوبلت هذه التهديدات بإدانات واسعة من نقابة الصحفيين السودانيين والزملاء الكاتبين، الذين أكدوا أن الاختلاف في الرأي لا يبرر إطلاقاً التحريض على الموت، معتبرين أن استمرار رشا عوض في كتاباتها وخطابها يعكس قوة الفكر في مواجهة آلة القمع والترهيب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة