السودان
عاجل

معاناة تتجاوز المخيمات: العائلات السودانية تواجه قسوة النزوح وغلاء المعيشة

سودان تربيون٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٨ ص0 مشاهدة
معاناة تتجاوز المخيمات: العائلات السودانية تواجه قسوة النزوح وغلاء المعيشة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعيداً عن المخيمات.. سودانيون يصارعون قسوة المعيشة والنزوح" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه مئات الأسر السودانية أصنافاً قاسية من المعاناة بعد اختيارها الحياة بعيدًا عن المخيمات ومراكز اللجوء الرسمية، حيث وجدت نفسها تكابد يوميًا الأزمات الناجمة عن غلاء المعيشة، وفقدان مصادر الدخل، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية كالعلاج والتعليم والمياه الصالحة للشرب.

وتظهر شهادات ميدانية وإحصاءات أممية حديثة التحديات الصحية والإنسانية المركبة التي تلاحق الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما النساء الحوامل والأمهات المعيلات، بالتوازي مع المخاطر التي تجابه ملايين العائدين إلى مناطقهم الأصلية المدمرة، في ظل انهيار المنظومة الصحية وندرة التمويل الإغاثي للمجتمعات المضيفة.

غادرت “سارة” مدينة الحصاحيصا بولاية الجزيرة برفقة أسرتها هربًا من القتال، حاملةً بعض الملابس والمقتنيات الضرورية على أمل العودة السريعة فور انحسار الخطر. استقر المقام بسارة وأسرتها في مدينة أم درمان، حيث تقطن حاليًا في مسكن متواضع مع عائلتها، دون أن تكون مدرجة ضمن أي مخيم أو مركز إيواء رسمي. تقول سارة—وهو اسم مستعار لحماية هويتها—لـ «سودان تربيون» إن الأسرة لجأت في بادئ الأمر إلى أقارب قبل أن تتدبر مكانًا مستقلًا للإقامة.

وفي أم درمان أيضًا، تصارع “مريم”—النازحة من مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان—متاعب الحمل وحاجتها الدورية إلى الرعاية الطبية في ظل عوائق النزوح وتكاليف المواصلات المرتفعة.

وفي منطقة الحاج يوسف بمحلية شرق النيل، تبذل “أمينة”—النازحة من مدينة سنجة بولاية سنار—جهودًا مضنية لإعالة صغارها عقب فقدان مصدر رزقها الأساسي.

ومن أقصى الغرب إلى الشرق، تجسد قصة “هدى”—التي فرت من الفاشر بولاية شمال دارفور إلى كسلا—معاناة النزوح الممتد وصعوبة البدء من جديد.

تسلط هذه الشهادات الحية الضوء على واقع شريحة واسعة من النازحين ممن سقطوا من حسابات مراكز الإيواء الرسمية، حيث تعاني هذه الأسر لتأمين المأوى والوظائف والخدمات دون شمولهم بصورة منتظمة في قوافل الإغاثة الإنسانية.

شارك الخبر: