السودان
صحة

دراسة حديثة تكشف الأسباب العلمية وراء انجذاب البعوض لأنواع معينة من البشر

النيلين٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٩ ص0 مشاهدة
دراسة حديثة تكشف الأسباب العلمية وراء انجذاب البعوض لأنواع معينة من البشر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا يجذب بعض الأشخاص المزيد من البعوض؟" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة جديدة أن أنواعًا مختلفة من البعوض قد تفضل أشخاصًا مختلفين، وذلك تبعًا للمواد الكيميائية والكائنات الدقيقة الموجودة على جلد الإنسان. وقد يساعد هذا الاكتشاف العلماء على تطوير طاردات أكثر فعالية وتحسين مكافحة الأمراض التي ينقلها البعوض.

اختبر الباحثون "119 متطوعًا" ضد ثلاثة أنواع مهمة من البعوض: "الزاعجة المصرية"، و"الزاعجة المنقطة" (البعوضة النمرية الآسيوية)، و"الكيولكس كوينكوفاسياتوس". ويمكن لهذه الأنواع من البعوض نقل أمراض مثل حمى الضنك، وزيكا، والحمى الصفراء، وحمى غرب النيل.

وتوصل الباحثون إلى اكتشاف غير متوقع يتمثل في أن "لم يكن أي شخص جذابًا لجميع أنواع البعوض الثلاثة". بدلاً من ذلك، بدا أن لكل نوع من أنواع البعوض تفضيلاته الخاصة. وقالت كايلي ماريرو، قائدة الدراسة: "كان هذا مفاجئاً"، فقد وجد الباحثون أن كل نوع من أنواع البعوض يستخدم مزيجاً مختلفاً من الإشارات الكيميائية والبيولوجية عند اختيار الشخص.

ثلاثة أنواع من البعوض، ثلاثة تفضيلات مختلفة

وجد الباحثون اختلافات واضحة في كيفية استجابة البعوض لرائحة الإنسان. أظهر بعوض الزاعجة المصرية، الذي ينشط غالباً خلال النهار، تفضيلاً طفيفاً للرجال، إذ كان يميل إلى تفضيل الأشخاص الذين تفتقر بشرتهم إلى مركبات متطايرة معينة وروائح إضافية. أما بعوض الزاعجة المرقطة، المعروف أيضاً باسم بعوض النمر الآسيوي، فقد استجاب لمستويات أعلى من بعض الكيتونات والمركبات المتطايرة النباتية التي تفرزها بشرة الإنسان بشكل طبيعي. بينما يبدو أن بعوض الكيولكس الخماسي الحلقات، الذي ينشط بعد حلول الظلام، يعتمد بشكل أكبر على الميكروبيوم الجلدي، وهو مجتمع البكتيريا والفطريات والكائنات الحية الدقيقة الأخرى التي تعيش بشكل طبيعي على جلد الإنسان. جذبت بعض أنواع البكتيريا البعوض، بينما بدت أنواع أخرى طاردة له.

لبشرتنا بصمة كيميائية خاصة بها

رائحة جسم الإنسان أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه، فهي تحتوي على أكثر من "1000 مركب عضوي متطاير"، لا يزال الكثير منها غير مفهوم تمامًا لدى العلماء. جمع الباحثون عينات من الرائحة وعينات من ميكروبيوم الجلد من المتطوعين، ثم قارنوا الخصائص الكيميائية والميكروبية مع تفضيلات تغذية البعوض.

تشير النتائج إلى أن الكائنات الدقيقة التي تعيش على جلدنا تُساهم في تشكيل الرائحة التي يستشعرها البعوض. ويقول عالم الوراثة العصبية ماثيو ديجينارو، أحد الباحثين: "بات من الواضح لي الآن أن ميكروبيوم الجلد هو ما يُحدد رائحتنا، فقد وجد كل نوع طريقته الخاصة لفك شفرة هذه الرائحة".

نحو طاردات أكثر فعالية

قد تكون لهذه النتائج أهمية عملية في مجال الصحة العامة، فبدلاً من البحث عن طارد واحد فعال ضد جميع أنواع البعوض، قد يتمكن العلماء في نهاية المطاف من تطوير طاردات خاصة بكل نوع من البعوض، تعمل على حجب الإشارات الكيميائية التي تستخدمها أنواع معينة منه.

شارك الخبر: