«أطباء بلا حدود» تطلق تحذيرًا عاجلاً بشأن تفشي الأمراض في دارفور وسط نقص اللقاحات


هذا الخبر بعنوان "«أطباء بلا حدود» تحذر من تفشي الأمراض في دارفور" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت منظمة أطباء بلا حدود، يوم الخميس، من تفشي أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات في إقليم دارفور غربي السودان. يأتي هذا التحذير في ظل نقص حاد في التطعيمات وتعطل سلاسل التبريد، مما أدى إلى اتساع فجوات المناعة لدى السكان.
تاريخيًا، كانت وزارة الصحة تنظم حملات تطعيم ضد الحصبة في دارفور بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، حتى في المناطق التي خرجت عن سيطرة الحكومة. إلا أن تقريرًا صادرًا عن أطباء بلا حدود يشير إلى أن تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات يتصاعد بشكل مقلق. يعود السبب الرئيسي إلى اتساع فجوات التحصين وتعطل خدمات التطعيم الروتيني، نتيجة للحرب والنزوح ونقص الإمدادات الطبية.
وأوضحت المنظمة أن فرقها تعاملت مع آلاف الإصابات بالحصبة والسعال الديكي بين يناير 2024 وأبريل 2026 في ولايات جنوب ووسط وشمال وغرب دارفور. تركزت هذه التفشيات بشكل متكرر في المناطق نفسها، وأثرت بشكل أساسي على الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيمات اللازمة.
يعكس تكرار هذه التفشيات ضعف النظام الصحي واتساع فجوات المناعة. وعلى الرغم من مساهمة حملات التطعيم الطارئة في احتواء انتقال العدوى، إلا أنها لم تتمكن من منع عودة الأمراض إلى المناطق ذاتها بسبب استمرار تعطل برامج التحصين الروتيني.
تُظهر تقديرات منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تراجعًا كبيرًا في تغطية التطعيمات بالسودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. انخفضت نسبة تغطية الجرعة الأولى من لقاح الحصبة من 80% في 2022 إلى 46% في 2024. وبالمثل، تراجعت تغطية الجرعة الأولى من لقاح الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي من 93% في 2022 إلى 48% في 2024.
شهد عام 2025 تحسنًا ملحوظًا في التقديرات، حيث ارتفعت تغطية الجرعة الأولى من لقاح الحصبة إلى 68%، وزادت تغطية لقاح الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي إلى 83%. ومع ذلك، حذر التقرير من التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها مؤشرًا على تحسن حقيقي في دارفور، نظرًا لغياب تعداد سكاني حديث وأرقام موثوقة، بالإضافة إلى عدم إجراء مسح أسري للتحقق من التقديرات.
أعلى الإصابات في دارفور:
رصدت أطباء بلا حدود أعلى أعباء الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات في مناطق ديربات، نيالا، كاس، وتورون تونقا والمناطق المحيطة بها في جنوب دارفور. سجلت المنظمة أكثر من 2,000 حالة حصبة في محلية شرق جبل مرة خلال 2024، و3,500 حالة إضافية في 2025. انتقلت الحصبة إلى مناطق نيالا، بليل، برام، والردوم، متجاوزة 7,500 حالة مسجلة، فيما تجاوز إجمالي حالات الاشتباه بالحصبة في جنوب دارفور 10,600 حالة حتى نهاية أبريل 2026.
كما سجلت المنظمة إصابات بالسعال الديكي في مناطق كاس، ديربات، ونيالا. يفتقر نحو 95% من مواقع التطعيم في الولاية إلى أجهزة التجميد أو التبريد اللازمة للحفاظ على اللقاحات في درجات الحرارة المرتفعة.
تفشيات متكررة في مناطق أخرى:
في منطقة روكرو بوسط دارفور، سجلت نحو 1,000 حالة حصبة في كل من عامي 2024 و2025، وشهدت أكبر تفشٍ للسعال الديكي خلال فترة الرصد بأكثر من 1,000 حالة في 2025. ثلاثة أرباع المصابين في هذه التفشيات لم يتلقوا التطعيمات، وشكل الأطفال دون الخامسة أكثر من 60% من إجمالي الحالات.
شهدت محلية زالنجي تفشيًا واسعًا للحصبة، سُجلت خلاله نحو 2,000 حالة بين 2025 و2026. في شمال دارفور، رصدت المنظمة نحو 2,000 حالة حصبة في مدينة طويلة والقرى المجاورة خلال 2025، وألفي حالة أخرى خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026.
أشار التقرير إلى أن التفشيات تركزت في ممرات جغرافية متصلة تشمل طويلة، الجنينة، روكرو، زالنجي، نيالا، وشرق جبل مرة. تكررت الإصابات في بعض المناطق لسنوات متتالية رغم حملات التطعيم الطارئة، ويعود ذلك إلى ضعف التغطية بالتطعيمات الروتينية، وحركة السكان والنزوح عبر الطرق التجارية وممرات النقل.
صحة
صحة
صحة
صحة