السودان
سياسة

الإعيسر يطالب وزراء الإعلام العرب بموقف حازم ضد دعم مليشيا الدعم السريع من إثيوبيا

النيلين٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٤ م0 مشاهدة
الإعيسر يطالب وزراء الإعلام العرب بموقف حازم ضد دعم مليشيا الدعم السريع من إثيوبيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإعيسر يدعو مجلس وزراء الإعلام العرب إلى اتخاذ موقف عربي حازم إزاء الهجمات التي تشنها مليشيا الدعم السريع المتمردة على السودان انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، مجلس وزراء الإعلام العرب إلى اتخاذ موقف عربي واضح وحازم إزاء الهجمات التي تشنها مليشيا الدعم السريع المتمردة على السودان انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية. وطالب الوزير بإدانة أي تدخل أو تورط أو دعم مالي أو عسكري أو لوجستي من شأنه زعزعة استقرار البلاد وتأجيج الحرب ضد شعبها.

وفي كلمته أمام الدورة السادسة والخمسين لاجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب المنعقدة بالقاهرة، ناشد الإعيسر جامعة الدول العربية اتخاذ مواقف جادة ومسؤولة لوقف تورط الدول الداعمة للمليشيا، والعمل على حماية الشعب السوداني وصون أمنه واستقراره. وأكد أن الدماء التي تسيل من أبناء السودان هي دماء عربية، وأن الوجع السوداني هو وجع عربي.

كما ناشد الوزير الدول العربية التي تتورط في دعم المليشيا رفع يدها عن دعم هذه القوة التي تقتل السودانيين وتستبيح دماء الأبرياء، مشدداً على ضرورة الالتزام بمبادئ جامعة الدول العربية وميثاقها، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد الإعيسر أهمية اضطلاع الإعلام العربي بدور أكثر فاعلية في نقل حقيقة الأوضاع في السودان، وإبراز معاناة شعبه وتطلعاته إلى الأمن والسلام والاستقرار، بعيداً عن الانتقائية والتضليل واختزال الأزمة. ودعا إلى التصدي لخطاب الكراهية وكل ما يستهدف النسيج الاجتماعي السوداني، ودعم وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، ومساندة جهود إنهاء الحرب وإعادة الإعمار.

وأشار إلى أن معركة الوعي أصبحت لا تقل أهمية عن المعارك السياسية والأمنية والاقتصادية، في ظل انتشار التضليل والشائعات والحملات المنظمة واستهداف المجتمعات عبر المنصات الرقمية. ودعا إلى بناء إعلام عربي مهني وموثوق، يوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، ويوظف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع المحافظة على القيم المهنية والأخلاقية.

وشدد على ضرورة وضع استراتيجية إعلامية عربية موحدة لمواجهة الإرهاب والتطرف والتضليل، والتصدي لهيمنة الشركات الكبرى على الفضاء الرقمي، بما يسهم في تحصين عقول الشباب وحماية المجتمعات وتعزيز حضور المحتوى العربي وتأثيره عالمياً.

ودعا إلى الانتقال من التضامن العربي في الخطاب إلى المناصرة العملية والمواقف الفاعلة، مؤكداً أن مصير الدول العربية مترابط، وأن أمن كل بلد عربي يمثل امتداداً لأمن أشقائه. وأشار إلى ما تمتلكه الأمة العربية من إمكانات بشرية واقتصادية وموارد تؤهلها للتأثير في التحولات الدولية وحماية مقدراتها وسيادة قرارها.

واستحضر الإعيسر الدور التاريخي للسودان في دعم العمل العربي المشترك، مستشهداً باستضافة الخرطوم قمة عام 1967، المعروفة بقمة اللاءات الثلاث، والتي شكلت محطة بارزة في مسيرة التضامن العربي. ولافت إلى أن استحضار هذه التجربة يأتي تأكيداً للحاجة إلى مراجعة آليات العمل العربي والانتقال من المواقف التقليدية إلى المناصرة الفاعلة.

وطرح الوزير جملة من المقترحات لتطوير العمل الإعلامي العربي، شملت تعزيز التنسيق الإعلامي والاستجابة المشتركة للأزمات ومواجهة حملات التضليل، وتوسيع الشراكات بين المؤسسات الإعلامية وتبادل الخبرات والتدريب والإنتاج المشترك. إلى جانب تطوير القدرات في الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي وتعزيز انتشار المحتوى العربي عالمياً.

كما دعا إلى ترسيخ الإعلام المهني والإنساني في تغطية النزاعات وحماية حقوق الضحايا ومواجهة الكراهية والتحريض، وتعزيز التعاون بين وكالات الأنباء والإذاعات والتلفزيونات والمؤسسات الصحفية العربية. فضلاً عن دعم الصحافة الورقية والإعلام التقليدي وإيجاد حلول تضمن استدامة مؤسساتهما ومواكبة التحول الرقمي مع الحفاظ على المصداقية.

وأكد أهمية تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي، وتطوير خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج عبر خطاب استراتيجي موحد ومؤثر، إلى جانب إيلاء القضايا العربية العادلة الاهتمام الإعلامي المستحق والدفاع عن حقوق الشعوب العربية وتطلعاتها المشروعة.

وجدد الإعيسر تقدير السودان للدعم العربي وجهود الدول الشقيقة في نقل حقيقة ما يجري في البلاد والدفاع عن مصالحها في المحافل الإقليمية والدولية، ناقلاً تحيات قيادة البلاد وتأكيدها أهمية تعزيز التعاون العربي وحماية وحدة الصف.

وأكد التزام السودان بالعمل العربي المشترك وتطوير منظومة الإعلام العربي وتعزيز التعاون بين مؤسساتها. موضحاً أن تطلعه لا يقتصر على تضامن تفرضه ظروف المحنة الراهنة، بل يتجاوز ذلك إلى بناء شراكة عربية مستدامة تحترم سيادة الدول وتصون وحدتها وتساند شعوبها في أوقات الشدة.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على ضرورة الانتقال من دبلوماسية البيانات والمجاملات إلى دبلوماسية المواقف والإنجازات، ومن التضامن شعاراً إلى التضامن ممارسة، ومن تشتت الجهود إلى بناء قوة عربية مشتركة تحمي المصالح وتصون مستقبل الأجيال.

شارك الخبر: