السودان
منوعات

من حلم الاستقرار إلى واقع مؤلم: تفاصيل نهاية زواج نسمة عثمان بعد 18 عامًا في أمريكا

النيلين٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٦ م0 مشاهدة
من حلم الاستقرار إلى واقع مؤلم: تفاصيل نهاية زواج نسمة عثمان بعد 18 عامًا في أمريكا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من حلم الاستقرار لنهاية موجعة.. كواليس ما حدث لـ نسمة عثمان بأمريكا بعد 18 سنة زواج" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت قصة صانعة المحتوى نسمة عثمان، التي تحدثت عن انتهاء زواجها الذي استمر 18 عامًا وخروجها من منزل الأحلام في الولايات المتحدة الأمريكية بعد سنوات طويلة من الغربة والتضحيات، فتح النقاش حول الخلافات الزوجية وحقوق المرأة بعد الانفصال. وبينما أثارت روايتها تعاطف البعض، ظهرت تساؤلات حول تفاصيل القصة، خاصة بعد تصريحات الدكتور أحمد الحداد، مؤسس مركز المغفرة للدراسات القرآنية، الذي تحدث عن الحقوق القانونية للزوجة وانتقد تغير أولويات بعض الزوجات بعد السفر إلى أمريكا.

18 عامًا من الزواج والغربة:

بدأت نسمة عثمان سرد تجربتها بالعودة إلى سنوات زواجها الأولى، التي انطلقت من شقة صغيرة في شبرا قبل أن تسافر مع زوجها إلى الولايات المتحدة بحثًا عن مستقبل أفضل. أوضحت أنها وقفت بجانب زوجها في سنوات صعبة، وكرست حياتها لرعاية الأسرة والأبناء، وتحملت ظروف الغربة والتنقل بين المنازل حتى تمكنت الأسرة من شراء منزلها الخاص قبل 3 سنوات، معتبرة ذلك تتويجًا لسنوات الكفاح. لكن النهاية جاءت بانفصالها وخروجها من المنزل، معبرة عن صدمتها من ضياع المكان الذي اعتبرته ثمرة تضحيتها، قائلة: “البيت اللي كنت بقول عليه بيت الأحلام والعوض طلع مش بيتي”.

نسمة عثمان: لا أنظر للغربة كسنوات ضائعة

في ظهور لاحق، أكدت نسمة أنها لا تعتبر سنوات الغربة ضائعة، بل استغلتها لتطوير مهاراتها، فتعلمت اللغة الإنجليزية وقيادة السيارات. كما كشفت عن محاولاتها لتأسيس مشروع خاص بها، وخاضت 3 تجارب لم تنجح قبل افتتاح شركة متخصصة في الإكسسوارات النسائية بأمريكا. وتحدثت عن علاقاتها وصداقاتها، مؤكدة أن الانفصال ليس نهاية حياتها بل فرصة لبدء مرحلة جديدة، مما أعاد طرح تساؤلات حول وضعها المادي وممتلكاتها.

أحمد الحداد يشكك في رواية نسمة

في خضم الجدل، دخل الدكتور أحمد الحداد على خط الأزمة، متحدثًا عن حقوق الزوجة في الممتلكات التي يتم شراؤها خلال الزواج في الولايات المتحدة. واعتبر أن تصوير الزوجة كمن أصبحت بلا مأوى أو حقوق بعد الانفصال لا يعكس بالضرورة الوضع القانوني. وأوضح أن قوانين عدد من الولايات الأمريكية تمنح الزوجين حقوقًا في الممتلكات المكتسبة خلال الزواج، حتى لو كان أحدهما هو من دفع ثمنها. واعتبر أن حديث الزوجة عن خروجها من منزل الزوجية دون أي حقوق يحتاج إلى توضيح، خاصة أن تقسيم الممتلكات بعد الطلاق يخضع لقوانين الولاية التي يقيم فيها الزوجان.

ماذا يقول القانون الأمريكي عن منزل الزوجية؟

تختلف القواعد القانونية الأمريكية لتقسيم الممتلكات بعد الطلاق من ولاية لأخرى. تطبق بعض الولايات نظام الملكية المشتركة، بينما تعتمد ولايات أخرى مبدأ التوزيع العادل الذي يأخذ في الاعتبار عوامل مثل مدة الزواج والقدرة المالية والمساهمات الاقتصادية وغير الاقتصادية. وبالتالي، فإن القول إن كل زوجة تحصل تلقائيًا على نصف المنزل بمجرد شرائه ليس قاعدة قانونية عامة، وتسجيل العقار باسم الزوج وحده لا يحسم بالضرورة حقوق الطرف الآخر.

انتقادات للزوجات المصريات في أمريكا

لم تتوقف تصريحات الحداد عند الحقوق القانونية، بل انتقد سعي بعض الزوجات إلى منافسة أزواجهن ماديًا بعد السفر إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن الانشغال بالعمل وجمع الأموال قد يؤثر في استقرار الحياة الأسرية. وقال إن تركيز بعض الزوجات على العمل وتحقيق دخل مادي قد يؤدي إلى تراجع الاهتمام بالعلاقة الزوجية والأسرة، مما قد يسهم في زيادة الخلافات والانفصال. وتساءل عن أسباب حزن نسمة على المنزل في ظل ما ذكرته عن وضعها المادي وقدرتها على تأسيس حياة مستقلة.

بين رواية نسمة وتعليقات المتابعين

أثارت التصريحات تفاعلًا واسعًا، حيث وضعت رواية نسمة عن سنوات التضحية والخروج من منزل الأحلام في مواجهة تساؤلات الحداد بشأن حقوقها القانونية ووضعها المادي. وتظل هناك نقاط لا يمكن حسمها اعتمادًا على الروايات المتداولة وحدها، من بينها تفاصيل ملكية العقار وطبيعة الإجراءات القانونية المرتبطة بالانفصال. وبينما تؤكد نسمة سعيها لبدء حياة جديدة، يظل الجدل حول قصتها مرتبطًا بسؤال أوسع عن حقوق الزوجين بعد الانفصال، وأهمية الاستقلال المادي، وضرورة معرفة كل طرف بحقوقه القانونية.

شارك الخبر: